الواحدة الثلاث يستحيل، فلم يقع إلا واحدة [1] .
فَصل
ولو لم يخطر بباله الاستثناء، ولم يقصده حتى فرغ من الايقاع، ثم خطر بباله الاستثناء، فوصله في الكلام.
فقال السامري: لا أعرف فيها روايةً، وعندي: أنه لا ينفعه الاستثناء فيما بينه وبين الله عز وجل [3] .
قال: والفرق: أنه إذا نوى الاستثناء من ابتداء إيقاع الطلاق، استحال الإيقاع بأول كلامه مع اقتران [4] قصد الاستثناء بأوله، ونفس الاستثناء بآخره.
بخلاف ما إذا تمَّ الإيقاع وانتهى عريًّا [5] عن قصد الاستثناء بآخره، ثم خطر بباله الاستثناء، فوصله به إلحاقا؛ لأن الإيقاع قد عمل عمله، ونفذ
(1) انظر: المغني، 7/ 239، الشرح الكبير، 4/ 444، كشاف القناع، 5/ 261.
وانظر الفصل في: فروق الجويني، ق، 236/ ب.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 105/ ب، (العباسية) .
والصحيح في المذهب: أنه يشترط لصحة الاستثناء: الاتصال المعتاد لفظًا وحكمًا، وأن ينويه قبل تكميل المستثنى منه.
انظر: المحرر، 2/ 60، القواعد والفوائد الأصولية، ص 251 - 252، الإنصاف، 9/ 34 - 35، الإقناع، 4/ 21، منتهى الإرادات، 2/ 271.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 105/ ب، (العباسية) .
وذكر القاضي وابن قدامة عن الإمام أحمد رواية: أنه يجوز الاستثناء إذا لم يطل الفصل بينهما، قال ابن قدامة:
(ويشترط على هذه الرواية: أن لا يطيل الفصل بينهما، ولا يتكلم بينهما بكلام أجنبي) .
انظر: الروايتين والوجهين، 3/ 61، المغني، 8/ 715 - 716، الإنصاف، 11/ 26.
(4) في الأصل (اقتراب) والتصويب من فروق السامري، ق، 105/ ب، (العباسية) .
(5) في الأصل (عزمًا) والتصويب من المصدر السابق.