فصل
ولو صالح عن القصاص بمالٍ صح [1] .
والفرق: أن الشفعة ثبتت في الأصل لدفع الضرر، فإذا أسقطت سقطت إلى غير مالي؛ لأنها لم توضع لاستفادته [2] .
بخلاف القصاص، فإنه في معنى العوض، فإذا أسقط رجع إلى المال، فصح الصلح عنه، كخيار العيب [3] .
فصل
213 -يصح الصلح عن دم العمد بأكثر من الدية [4] .
ولا يصح عن الخطأ بأكثر منها من جنسها [5] .
والفرق: أن الواجب بدم العمد، إما القود، أو أحد شيئين: هو، أو الدية، والخيار للورثة، فبالجملة لهم القود، ولا يزاحون عنه إلا باختيارهم، فالمأخِوذ بعقد الصلح عوض عنه، وليس من جنسه، فلم يتعدد، كسائر المعاوضاِت [6] .
(1) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 159، المقنع، 2/ 127، المحرر، 1/ 342، الفروع، 4/ 270 - 271، الإقناع، 2/ 197 - 198.
(2) انظر: المغني، 4/ 551، الشرح الكبير، 3/ 13، المبدع، 4/ 291، كشاف القناع، 3/ 401.
(3) انظر: الكافي، 2/ 208، المغني، 4/ 546، الشرح الكبير، 3/ 12.
(4) انظر: الهداية، 1/ 159، الكافي، 2/ 208، الفروع، 4/ 270، منتهى الإرادات، 1/ 422.
(5) أي من جنس الدية.
انظر: الهداية، 1/ 159، الكافي، 2/ 206، الفروع، 4/ 264، منتهى الإرادات، 1/ 419 - 420.
(6) انظر: - المغني، 4/ 545، الشرح الكبير، 3/ 12، المبدع، 4/ 289، شرح منتهى الإرادات، 2/ 265 - 266.