ولا يجزئ إخراجه في الفطرة [1] .
والفرق: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على المخرج في صدقة الفطر، ولم يذكر فيه الخبز [2] ، فلم يجز إخراجه.
وفي الكفارة نُصَّ على الإطعام [3] لا على المطعوم، وإخراج الخبز إطعامٌ [4] .
فَصْل
ولو تخلل إطعامها، لم يبطل الماضي، وأخرج ما بقي. ذكره القاضي [6] .
وفرق: بأن الصوم من شرطه التتابع، وتقديمه على الوطء. بدليل قوله [تعالى] : {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [7] فإذا تخلّل الوطء بطل ما مضى، لفقد التتابع وتأخر بعضه عن المسيس.
= انظر: الروايتين والوجهين، 2/ 189، المغني، 7/ 374، المحرر، 2/ 93، الإنصاف، 9/ 231، منتهى الإرادات، 2/ 232.
(1) انظر: الهداية، 1/ 76، الكافي، 1/ 323، المحرر، 2/ 227، منتهى الإرادات، 1/ 202.
(2) روى البخاري ومسلم عن ابن عمر - رضي الله عنهما:(أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر صاعًا
من تمرٍ، أو صاعًا من شعير).
ورويا عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنه قال: (كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعامٍ، أو صاعًا من شعيرٍ، أو صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من أقطٍ، أو صاعًا من زبيب) .
انظر: صحيح البخاري، 1/ 263، صحيح مسلم، 3/ 68 - 69.
(3) في قوله سبحانه: {فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} سورة المجادلة، الآية (4) .
(4) انظر: الروايتين والوجهين، 2/ 190، الكافي، 3/ 273.
(5) انظر: شرح مختصر الخرقي للقاضي، 2/ ق، 59/ أ، الهداية، 2/ 51، المقنع، 3/ 251، غاية المنتهى، 3/ 188.
(6) انظر: الروايتين والوجهين، 2/ 190، المغني، 7/ 372، الإنصاف، 9/ 228، غاية المنتهى، 3/ 189.
(7) سورة المجادلة، الآية (4) .