فَصْلٌ
/ وإن كان صومًا لزم كلًّا منهم صوم كامل [1] . [15/أ]
والفرق: أن الجزاء بالمال بدل، فهو كالبدل في سائر الأموال، والصوم حق على البدن، وفيه معنى العقوبة، فهو كالحد، فإنه لو قذف جماعةً حُدَّ لكل واحدٍ حدًّا كاملًا [2] ، فافترقا.
قلت: والصحيح من المذهب: أنَّه لا يلزم الجماعة إلا جزاء واحد، سواء كان صومًا أو مالًا.
وأما مسألة القذف، فالصحيح: تعدد الحد إن قذفهم بكلمات، وإن قذفهم بكلمة واحدة فحد واحد [3] .
= * ثالثًا: كفارة القتل:
بيَّن المصنف أنها تتعدد بتعدد المقتولين.
* رابعًا: كفارة اليمين:
إن كرر أيمانًا موجبها واحد تداخلت، ولزمه كفارة واحدة، وإن اختلف موجبها فكفارات.
انظر: الإنصاف، 11/ 4.
(1) في رواية في المذهب.
والصحيح في المذهب: أنَّه لا يلزمهم إلا جزاء واحد، سواء كان الجزاء مالًا، أو صومًا؛ لأنه بدل متلف يتجزأ، فيقسم بدله بين المشتركين، كالديات، وقيم المتلفات.
انظر المسألتين في:
الكافي، 1/ 422، المحرر، 1/ 240، الفروع وتصحيحه، 3/ 409 - 411، الإقناع، 1/ 375.
(2) انظر: المغني، 3/ 523، الشرح الكبير، 2/ 199.
(3) وهو كما قال رحمه الله، وانظر:
الكافي، 4/ 223، الفروع، 6/ 96، الإنصاف، 10/ 223، الإقناع، 4/ 265.