[تعالى] {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [1] وبدليل: ما لو اشترك في قتل صيد جماعة، فإنه لا يلزمهم إلا جزاء واحد [2] ، ولو كان كفارة لتعددت، كتعدد كفارة القتل على القاتلين [3] ، وإذا كان جزاءً تعدد بتعدد المقتول، وإنما سماه الله تعالى كفارة؛ لكونه مكفرًا للذنب.
وأما غير الصيد من محظورات الإحرام فإن الواجب به كفارة، بدليل: استوائها في قليل المحظور وكثيره، فلا فرق بين رطل من الطيب، ودانق [4] ، فإذا كان كفارة، تداخل ما كان منه من جنس [5] ، كالحدود [6] ، والكفارات [7] .
(1) سورة المائدة، الآية (95) .
(2) انظر: المقنع، 1/ 431، المحرر، 1/ 240، الفروع، 3/ 409، الروض المربع 1/ 143.
(3) انظر: الهداية، 2/ 98، الكافي، 4/ 144، الإقناع، 4/ 237، الروض المربع، 2/ 344.
(4) الدانق: بفتح النون وكسرها، لفظ معرَّب من اليونانية، وهو نوع من الأوزان مقداره سدس درهم، وبالحبوب ثمان حبات شعير وخمسا حبة، ويساوي 95، .. من الغرام.
انظر: المصباح المنير، 1/ 201، الإيضاح والتبيان مع التعليق عليه، ص، 61، المقادير الشرعية، ص، 42.
(5) انظر: المغني، 3/ 495، الشرح الكبير، 2/ 185، كشات القناع، 2/ 457.
(6) انظر: الانصاف، 10/ 164.
(7) إيضاح حكم التداخل في الكفارات على اختلافها على النحو التالي:
* أولًا: كفارة الجماع في نهار رمضان:
إن كرر الجماع في يوم واحد، ولم يكن كفر تداخلت الكفارات، ولزمه كفارة واحدة.
وفيما عدا ذلك يلزمه كفارات.
انظر: الإنصاف، 3/ 318 - 319.
* ثانيًا: كفارة الظهار:
إن كرر الظهار قبل التكفير، أو ظاهر من نسائه بكلمة واحدة تداخلت الكفارات ولزمه كفارة واحدة.
وفيما عدا هذا تتعدد الكفارة.
انظر: الإنصاف، 9/ 206 - 207.=