فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 735

فَصْل

517 -إذا قال لغير مدخولٍ بها: أنت طالق طلقةً قبل طلقةٍ، لم تطلق إلا واحدةً[1].

ولو قال [2] : قبلها طلقة، طلقت طلقتين، اختاره أبو بكر [3] ، وأبو الخطاب [4] .

والفرق: أن بقوله: أنت طالق طلقةً يقع بها واحدةٌ تبينها، [و] [5] قوله: قبل طلقةٍ، يقتضي أن يقع بعد الأولى أخرى، وذلك لا يتأتى؛ لأن الزوجة بانت بالأولى كما ذكرنا.

بخلاف قوله: قبلها طلقة؛ لأن ذلك يقتضي وقوع الطلقة القبلية قبل وقوع/ طلقة المواجهة، فبقوله: أنت طالق يقع بها طلقة المواجهة، وبقي [61/ب] إقراره بأنه أوقع عليها طلقةً، فيلزمه حكمه [6] ، فافترقا.

قال أبو عبد الله السامري [7] ، فإن قيل: فهلَّا قلتم: إذا قال: أنت طالق [طلقة] [8] بعد طلقةٍ كذلك؛ لأنها مثلها.

(1) انظر: الهداية، 2/ 10، المقنع، 3/ 164، المحرر، 2/ 56، الإقناع، 4/ 20.

(2) تكرر قوله (ولو قال) فحذفت المتكرر.

(3) انظر: الكافي، 3/ 185، الإنصاف، 9/ 26.

(4) في الهداية، 2/ 10.

والصحيح في المذهب: أنها تطلق طلقة واحدة، كالمسألة الأولى.

لأنه طلاق بعضه قبل بعض، فلم يقع بغير المدخول بها جميعه، كما لو قال: طلقةً بعد طلقةٍ.

انظر: الشرح الكبير، 4/ 451 - 452، الفروع وتصحيحه، 5/ 404، الإنصاف، 9/ 25 - 26، الإقناع، 4/ 20، منتهى الإرادات، 2/ 269.

(5) من فروق السامري، ق، 117/ أ، (العباسية) .

(6) انظر: الكافي، 3/ 185، الشرح الكبير، 4/ 451، المبدع، 7/ 303.

(7) في الفروق، ق، 117/ أ، (العباسية) .

(8) من المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت