فَصل
816 -إذا أبرأ السيد مكاتبه من مال الكتابة في مرض موته ولا مال له غير ذلك، عتق من المكاتب بقدر ثلث [الأقل من] [1] قيمته، أو مال [2] الكتابة.
وإن كان له مالٌ غيره، عتق منه مع ذلك بقدر ثلث المال [3] .
ولو أبرأه من نصف مال الكتابة، والنصف يخرج من الثلث، لم يعتق منه شيء [4] .
والفرق: أنَّه في الأولى وجدت صفة العتق، كما لو أدى جميع مال الكتابة، بدليل: أنَّه لو كان ذلك في صحة السيد عتق المكاتب، فهو كقوله: أَنْتَ حر، ولو قال له ذلك في مرض موته اعتبر من الثلث، فكذا هنا [5] .
بخلاف الثَّانية، فإنَّه لم توجد صفة العتق وهو الأداء، ولا ما يقوم مقامه وهو الإبراء، فلم يعتق [6] .
فَصل
817 -إذا أوصى بمال الكتابة لإنسان، عتق المكاتب بالدفع إليه، كما يعتق بالدفع إلى الوصي ليدفعه إليه.
ولو وصَّى به لغير معينٍ كالفقراء، لم يعتق إلَّا بالدفع إلى الوصي.
والفرق: أنَّه بالتعيين تعين المستحق، فعتق بالدفع إليه، كالدفع إلى سيده، ولا اجتهاد للوصي فيه.
(1) من: فروق السامري، ق، 176/ أ. (العباسية) .
(2) في الأصل (وأما) والتصويب من: المصدر السابق.
(3) انظر: المغني، 9/ 483، الشرح الكبير، 6/ 460، كشاف القناع، 4/ 540.
(4) انظر: فروق السامري، ق، 176/ أ. (العباسية) .
(5) انظر: المغني، 9/ 484، الشرح الكبير، 6/ 460.
(6) انظر: فروق السامري، ق، 176/ أ. (العباسية) .