والفرق: أن علة التيمم في الأولى عدم الماء، ولا يتحقق حتى يستعمل.
بخلاف التيمم للجرح، فإنه لخوف الضرر، وهو موجود قبل الاستعمال وبعده [1] .
فصل
ولو كان الممسوح جبيرة، مسح عليها من غير تيمم [3] .
(1) انظر: المغني، 1/ 259 - 260، الشرح الكبير، 1/ 119.
(2) الحكم في هذه المسألة يحتاج إلى شيء من التفصيل؛ لأن لهذه المسألة عدة حالات، وإيضاح ذلك على النحو التالي:
أولًا: أن يكون الجرح نجسًا، فإنه لا خلاف في المذهب: أنه يتيمم عنه، ولا يمسح عليه.
ثانيًا: أن يكون الجرح طاهرًا، ولا يمكن مسحه بالماء للتضرر به، فإنه يتيمم عنه فقط. في الصحيح من المذهب.
ثالثًا: أن يكون الجرح طاهرًا، ويمكن مسحه بالماء، ففي حكم هذه الحالة ثلاث روايات في المذهب:
1 -أن يتيمم عن الجرح فقط.
2 -أن يتيمم عن الجرح مع مسحه بالماء، وهي التي ذكرها المصنف هنا.
3 -أن يمسح الجرح بالماء فقط، وهي الصحيح في المذهب.
وقد أوضح في الشرح الكبير وجه هذه الرواية بقوله:(نص أحمد في رواية صالح في المجروح إذا خاف مسح موضع الجرح، وغسل ما حوله لقوله عليه السلام:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"، ولأنه عجز عن غسله وقدر على مسحه، وهو بعض
الغسل، فوجب الإتيان بما قدر عليه، كمن عجز عن الركوع والسجود، وقدر على الإيماء) .
انظر: المغني، 1/ 280، الشرح الكبير، 1/ 118، الإنصاف، 1/ 271، كشاف القناع، 1/ 165 - 166.
(3) انظر: الهداية، 1/ 15، الكافي، 1/ 40، المحرر، 1/ 13، التنقيح المشبع، ص، 28.