والفرق: أنه في الأولى شرط عقدًا في عقدٍ، فلم يصح، كالبيع.
بخلاف الثانية، فإنه عقدٌ واحدٌ لا شرط فيه، وإنما بيَّن الحصص فيهما، كما لو باع شيئين مختلفي الثمن، فإنه يصح، كذا هنا [1] .
فَصْل
309 -بقر الدولاب [2] / على رب الأرض [37/أ] وبقر الحرث على العامل [3] .
والفرق: أن رب الأرض يجب عليه حفظ الأصل، كسدِّ الحيطان، وإنشاء الدولاب وآلته، فكان عليه ما يديره.
بخلاف بقر الحرث، فإنها من جملة العمل، والعمل على الأكَّار [4] [5] .
فَصْل
310 -إذا أخذ رب البذر مثل بذره، وقسما الباقي لم يصح [6] .
وفي المضاربة يأخذ رب المال رأس المال، ويقتسمان الباقي [7] .
(1) انظر: المغني، 5/ 396، الشرح الكبير، 3/ 283.
(2) الدولاب: بضم الدال وفتحها، لفظ معرَّب، وهو آلة يستقى بها بواسطة دابة تديرها.
انظر: القاموس المحيط، 1/ 66، المعجم الوسيط، 1/ 305.
(3) انظر المسألتين في: الكافي، 2/ 294، المحرر، 1/ 355، الإقناع، 2/ 278، الروض المربع، 2/ 213.
(4) الأكَّار: الحرَّاث والزَّراع، اسم فاعل من أَكَرَ الأرض أكرًا، أي: حرثها حرثًا.
انظر: القاموس المحيط، 1/ 365، المصباح المنير، 1/ 17.
(5) انظر الفرق في: المغني، 5/ 401، الشرح الكبير، 3/ 287، المبدع، 5/ 53، كشاف القناع، 3/ 540.
(6) ويأخذ رب البذر الزرع كله؛ لأنه عين ماله، وعليه للعامل أجرة مثله، وتفسد بهذا المزارعة.
انظر: مختصر الخرقي، ص، 76، الكافي، 2/ 297، المحرر، 1/ 355، منتهى الإرادات، 1/ 474.
(7) انظر: مختصر الخرقي، ص، 73، الكافي، 2/ 278، الإقناع، 2/ 265، منتهى الإرادات، 1/ 463.