فصل
ولو كان رب المال امرأةً، فاشترى مضاربها زوجها بغير إذنها صح، وانفسخ النكاح، ولم يلزمه ما أتلفه من مهرٍ ونفقةٍ [1] .
والفرق: أن شراء الرقبة في الأولى أتلف قيمتها من مال المضاربة، فلزمه ذلك، كما لو قتلها.
بخلاف الثانية، فإن الإتلاف لا يعود إلى مال المضاربة، ولا هو مما يلزم ضمانه، بدليل: أنه لو قتل زوجة رجل لم يضمن بضعها [2] .
فصل
246 -إذا شرط للعامل في المضاربة كثر من أجرة مثله في مرضه صح، وحسبت الزيادة من رأس المال [3] .
ولو كان ذلك في المساقاة اعتبرت الزيادة من الثلث [4] . ذكره القاضي في المجرد.
والفرق: أن الربح في المضاربة ليس من عين المال، بل هو متولدٌ من تقليب العامل وتصرفه، فلم يخرج من ماله شيئا.
(1) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 175، الكافي، 2/ 273، 335، الإقناع، 2/ 263، شرح منتهى الإرادات، 2/ 331.
(2) انظر: المغني، 5/ 44 - 46، الشرح الكبير، 3/ 73 - 74، المبدع، 5/ 24 - 25، كشاف القناع، 3/ 513 - 514.
(3) انظر: الهداية، 1/ 177، المقنع، 2/ 180، القواعد لابن رجب، ص، 27 - 28، غاية المنتهى، 2/ 168.
(4) انظر: المغني، 5/ 62، الشرح الكبير، 3/ 86، القواعد لابن رجب، ص، 28، غاية المنتهى، 2/ 168.