ولو تبرع رب المال بإخراج الماخض [1] ، كان أفضل من الحائل [2] .
والفرق: أن المقصود في جزاء الصيد اللحم، والحمل ينقصة [3] .
بخلاف الزكاة، فإن المقصود فيها الدَّر والنسل، بدليل: إخراج الأنثى، والماخض أقرب إلى هذا المقصود [4] ، فافترقا.
فَصْلٌ
ولو أتلفه في الاحرام لم يضمنه [6] .
والفرق: أن صيد الحرم يضمن لحرمته، وحرمته بالنسبة إلى الذمي كالمسلم [7] .
بخلاف إتلافه إياه في الإحرام، فإنه إنما يضمن لأجل الإحرام، وإحرام الذمي لا يصح، فلم يوجد سبب الضمان في حقه [8] ، فافترقا.
= والوجه الثاني وهو الصحيح في المذهب: أنَّه يجب فيه المثل.
ووجه هذا القول: أن إيجاب القيمة عدول عن المثل مع إمكانه، وهو خلاف المنصوص عليه في قوله سبحانه: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} .
انظر: الهداية، 1/ 96، المقنع وحاشيته، 1/ 430، الفروع، 3/ 429، الإنصاف، 3/ 541، الإقناع، 1/ 374.
(1) أي: في الزكاة.
(2) انظر المقنع، 1/ 302، المحرر، 1/ 215، الفروع، 2/ 370، غاية المنتهى، 1/ 296.
(3) ولأن قيمة الصيد الماخض أكثر من قيمة لحمه.
انظر: المغني، 3/ 513، الشرح الكبير، 2/ 196، المبدع، 3/ 196.
(4) انظر: الكافي، 1/ 291، كشاف القناع، 2/ 192.
(5) انظر: الكافي، 1/ 424، الفروع، 3/ 472، القوا عد والفوائد الأصولية، ص، 55، الإقناع، 1/ 376.
(6) انظر: الفروع، 2/ 472.
(7) انظر: المغني، 3/ 345، الشرح الكبير، 2/ 201.
(8) انظر: فروق السامري، ق، 32/ أ.