بخلاف العدول، فإن المقصود منهم إثبات / الحق، فلا فرق بينهم في [24/ب] ذلك، فظهر الفرق [1] .
فصل
ولو امتنع [من] [2] مداواة أمراضه، لم يجبر.
والفرق: أن العلف قوتٌ لا تقوم الحياة إلا به، والمنع منه كمباشرة الإتلاف، بدليل: ما لو منع إنسانًا طعامه حتى مات، ضمنه [3] .
وهذا بخلاف المداواة؛ لأنها غير واجبةِ في الآدميين [4] ، وهم أشرف، بدليل: أن جماعة من الصحابة كانوا لا يتداوون [5] ، ولأن البرء بالمداواة غير متيقنٍ، فلا يجبر عليها [6] .
فصل
202 -إذا قال الراهن للمرتهن: رهنت عندك بحقك هذه العين، فإن جئتك بحقك، وإلا فالرهن لك بحقك، لم يصح الشرط، وفي صحة الرهن روايتان [7] ، فإن قلنا: لا يصح، كان المرهون أمانةً في يد المرتهن إلى
(1) انظر: فروق السامري، ق، 49/ ب.
(2) من فروق السامري، ق، 50/ أ.
(3) بل هو أحد صور القتل العمد التي فيها القود إن كان قد منع عنه الطعام والشراب، وحبسه عن طلب ذلك.
انظر: الكافي، 4/ 16، منتهى الإرادات، 2/ 392.
(4) إنما هي مباحة.
انظر: المستوعب، 3/ ق، 224/ ب.
لكن يستحب للسيد مداواة مملوكه.
انظر: الإقناع، 4/ 153.
(5) انظر: مصنف ابن أبي شيبة، 8/ 4، تحت عنوان: (من كره الطب ولم يره) .
(6) انظر المسألتين والفرق بينهما في: الكافي، 2/ 146، الشرح الكبير، 2/ 505 - 506، كشاف الفناع، 3/ 339 - 340.
(7) أصحهما في المذهب: أنه يصح. =