ولو أكل معتقدًا طلوع الفجر، فبان أنه أكل قبل طلوعه لم يصح صومه [1] .
والفرق: أنه في الأولى قصد إبطال ما قد تم وكمل، فلم يؤثر، أشبه ما لو نوى إبطال صلاة قد أتمها، فإنه لا يؤثر، فكذا هنا [2] .
بخلاف الثانية، فإنه قصد الإفطار بالنهار، فزالت نية الصوم بإبطاله واعتقاده، فلم يصح صومه بعد، لعدم النية من الليل، فلو عاد فنوى قبل الفجر صحَّ صومه، وهذا في الفرض، فأما النفل فيصح بنية من النهار على مامرَّ [3] .
فَصل
والفرق: أن النفل يصح بنية من النهار.
بخلاف الفرض، فإنه لا بد له من نية من الليل، كما تقرر [5] ، وهذا عادم لها، فبطل صومه [6] .
(1) إن كان فرضا.
وانظرالمسألتين في:
المستوعب، 1/ ق، 144/ ب، الفروع، 3/ 73، الإنصاف، 3/ 310، الإقناع، 1/ 312.
(2) انظر: كشاف القناع، 2/ 323، مطالب أولي النهى، 2/ 196.
(3) في أول كتاب الصيام، في الفصل (84) .
وانظر: كشاف القناع، 2/ 323، مطالب أولي النهى، 2/ 196 - 197.
(4) انظر المسألتين في:
الكافي، 1/ 351، المحرر، 1/ 228، الفروع، 3/ 44، منثهى الإرادات، 1/ 220.
(5) وتقدم في الفصل (84) .
(6) انظر: المغني، 3/ 119، الشرح الكبير، 2/ 22، مطالب أولي النهى، 2/ 188.