[22/ب] فأجاز له أخذ البدل عما ثبت في الذمة من/ الثمن [1] ، فظهر الفرق.
فصل
182 -إذا تقايلا [2] السَّلم جاز تفرقهما قبل قبض رأس ماله [3] .
ولو كان له في ذمة إنسانٍ ألف درهمِ قرضًا، فاشترى منه بها طعامًا أو دنانير، لم يجز التفرق قبل القبضَّ [4] .
والفرق: أنه بالمقايلة زال عقد السَّلم، ووجب رد رأس ماله بحكم القبض السابق، فصار كالمقبوض على وجه السَّوم [5] ، إذا لم يتم بينهما بيع، لا يشترط قبضه قبل التفرق [6] ، كذا هنا.
بخلاف هذا في الثانية، فإنهما قد تبايعا عوضين، أحدهما: دين، فإذا تفرقا بغير قبضٍ كان بيع دينٍ بدينٍ، وذلك لا يجوز [7] .
(1) انظر: الشرح الكبير، 2/ 473، المبدع، 4/ 198، كشاف القناع، 3/ 307.
(2) الإقالة لغة: الفسخ، والترك.
انظر: لسان العرب، 11/ 579، القاموس المحيط، 4/ 43.
واصطلاحا: فسخ العقد برضا المتعاقدين.
انظر: المبدع، 4/ 123، كشاف القناع، 3/ 248.
(3) انظر: المحرر، 1/ 334، الإنصاف، 5/ 114، الإقناع، 2/ 144، منتهى الإرادات، 1/ 395.
(4) هذا إن باعه بما لا يباع به نسيئة، أو بموصوف في الذمة، وإلا فلا يشترط القبض قبل التفرق. في الصحيح من المذهب.
انظر: المغني، 4/ 134، الشرح الكبير، 2/ 473 - 474، المبدع، 4/ 198 - 199، غاية المنتهى، 2/ 79.
(5) صورة المقبوض على وجه السَّوم: هو أن يساوم شخص آخر في مبيع، ثم يأخذه ليريه أهله، فإن رضوه وإلا رده.
انظر: الإقناع، 2/ 180، الروض المربع، 2/ 196.
(6) قال في مطالب أولي النهي، 3/ 321: (ولأنها فسخ، فهذا حصلت بقي الثمن بيد البائع أو ذمته، فلم يشترط قبضه في المجلس، كالقرض) .
(7) انظر: المغني، 4/ 134، الشرح الكبير، 2/ 474، المبدع، 4/ 198 - 199، كشاف القناع، 3/ 306.