فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 735

بخلاف الدين على الحُر، فإنَّه لازم له، فإذا أداه عنه فطالبه به فهو كالغريم الأول، وذاك يلزمه دفعه إليه، فكذا هذا [1] .

فَصل

804 -إذا قال لعبده: إن أعطيتني مائة فأنت حر، فدفعها إليه عتق، وما فضل بيده لسيده[2].

ولو فضل بيد المكاتب شيء، كان له دون سيده [3] .

والفرق: أن المغلَّب في الكتابة المعاوضة، فكأنه اشترى نفسه، وكذلك يملك كسبه ونفعه، فيؤدي منه مال الكتابة، ويبقى الباقي ملكًا له [4] .

بخلاف المعلق عتقه بصفة، فإن ما يملكه قبل وجودها ملك للسيد، فالفاضل بعد المائة يكون لسيده لما ذكرنا [5] .

فَصل

805 -ذكر القاضي في المجرد: أنَّه إذا تزوج المكاتب بأمة لسيده، ثم اشتراها وأتت بولد، فقال السيد: أتت به قبل أن تشتريها فهو مملوكي، وقال المكاتب: بل أتت به بعد أن اشتريتها فهو ملكي، واحتمل، ولا بينة، أخذ بقول المكاتب.

ولو اختلف السيد والمكاتبة في ولدها، فقال: ولدتيه قبل كتابتك فهو

(1) انظر: المغني، 9/ 609، الشرح الكبير، 3/ 43، المبدع، 4/ 257.

(2) انظر: المغني، 9/ 378، الشرح الكبير، 6/ 366، الإقناع، 3/ 135، منتهى الإرادات، 2/ 127.

(3) انظر: الهداية، 1/ 240، المقنع، 2/ 500، منتهى الإرادات، 2/ 137، غاية المنتهى، 2/ 433.

(4) انظر: الشرح الكبير، 6/ 405، شرح منتهى الإرادات، 2/ 668، مطالب أولي النهى، 4/ 735.

(5) انظر: الشرح الكبير، 6/ 366، شرح منتهى الإرادات، 2/ 655، مطالب أولي النهى، 4/ 707.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت