بخلاف الدين على الحُر، فإنَّه لازم له، فإذا أداه عنه فطالبه به فهو كالغريم الأول، وذاك يلزمه دفعه إليه، فكذا هذا [1] .
فَصل
ولو فضل بيد المكاتب شيء، كان له دون سيده [3] .
والفرق: أن المغلَّب في الكتابة المعاوضة، فكأنه اشترى نفسه، وكذلك يملك كسبه ونفعه، فيؤدي منه مال الكتابة، ويبقى الباقي ملكًا له [4] .
بخلاف المعلق عتقه بصفة، فإن ما يملكه قبل وجودها ملك للسيد، فالفاضل بعد المائة يكون لسيده لما ذكرنا [5] .
فَصل
805 -ذكر القاضي في المجرد: أنَّه إذا تزوج المكاتب بأمة لسيده، ثم اشتراها وأتت بولد، فقال السيد: أتت به قبل أن تشتريها فهو مملوكي، وقال المكاتب: بل أتت به بعد أن اشتريتها فهو ملكي، واحتمل، ولا بينة، أخذ بقول المكاتب.
ولو اختلف السيد والمكاتبة في ولدها، فقال: ولدتيه قبل كتابتك فهو
(1) انظر: المغني، 9/ 609، الشرح الكبير، 3/ 43، المبدع، 4/ 257.
(2) انظر: المغني، 9/ 378، الشرح الكبير، 6/ 366، الإقناع، 3/ 135، منتهى الإرادات، 2/ 127.
(3) انظر: الهداية، 1/ 240، المقنع، 2/ 500، منتهى الإرادات، 2/ 137، غاية المنتهى، 2/ 433.
(4) انظر: الشرح الكبير، 6/ 405، شرح منتهى الإرادات، 2/ 668، مطالب أولي النهى، 4/ 735.
(5) انظر: الشرح الكبير، 6/ 366، شرح منتهى الإرادات، 2/ 655، مطالب أولي النهى، 4/ 707.