فصل
ولوصلَّى وعلية نجاسةٌ ناسيًا صحت [2] .
والفرق: أن الطهارة شرط في صحة الصلاة بالإجماع [3] ، فلم تصح بدونها، كسائر شروطها.
بخلاف اجتناب النجاسة، فإنه واجب [4] يسقط بالنسيان، بدليل: ما
= 1 - أنَّ معاطن الإبل يبال فيها، فإن البعير البارك كالجدار يمكن أن يستتر به، ويبال، ولا يتحقق هذا في الغنم.
انظر: المغني، 2/ 69، الشرح الكبير، 1/ 244.
2 -أنَّ في الإبل نفورًا وشرودًا لا يؤمن أن تتخبط المصلي إذا صلَّى بحضرتها، أو تفسد عليه صلاته، وهذا المعنى مأمون من الغنم، لما فيها من السكون وقلة النفور.
انظر: معالم السنن للخطابي، 1/ 136.
(1) انظر: الكافي، 1/ 109، الفروع، 1/ 366، الروض المربع، 1/ 46.
(2) في رواية في المذهب. اختارها طائفة من أعيان المذهب منهم: ابن قدامة، والمجد ابن تيمية، وحفيده شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وغيرهم.
والرواية الثانية وهي الصحيح في المذهب: أن الصلاة لا تصح، ويجب إعادتها.
ووجه هذه الرواية: أن اجتناب النجاسة طهارة واجبة، فلم تسقط بالجهل، كالوضوء، وقياسًا على سائر الشروط.
انظر: المغني، 2/ 65، الاختيارات الفقهية، ص، 83، بدائع الفوائد، 3/ 258، الإنصاف، 1/ 486، الإقناع، 1/ 96.
(3) انظر حكاية الإجماع في:
مراتب الإجماع، ص، 32، الإفصاح، 1/ 121، رحمة الأمة، ص، 37.
وانظر الحكم في المذاهب الثلاثة في: الهداية شرح البداية، 1/ 43، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي، 1/ 201، المهذب، 1/ 66.
(4) في رواية في المذهب، أما الصحيح في المذهب: فإن اجتناب النجاسة شرط من شروط الصلاة.
انظر: الكافي، 1/ 107، الفروع، 1/ 364، الإنصاف، 1/ 483، الإقناع، 1/ 95.
وقد أوضح صاحب الإنصاف مبنى الخلاف في أصل المسألة وهي (لو صلى وعليه نجاسة ناسيًا) بعد ذكره الروايتين في حكمها، فقال: (محل الخلاف في أصل =