فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 735

ولو اشتبهت عليه الثياب النجسة بالطاهرة صلى في ثوب بعد ثوب بعدد النَّجس، وزاد صلاة [1] .

والفرق: أن فرضه عند اشتباه القبلة الاجتهاد لا الإصابة، بحيث لو اجتهد فاخطأ صحت صلاته، ولو لم يجتهد فأصاب لم يصح، فلم يجب عليه غير الاجتهاد [2] .

بخلاف الثانية، فإن فرضه تأدية الصلاة بسترة طاهرة بيقين، ولا يحصل ذلك إلا بالتكرار على ما أسلفناه [3] .

فَصل

47 -إذا اشتبهت القبلة فصلى أربع صلوات إلى أربع جهات أجزأته كلها، مع القطع بكونه صلى ثلاثًا إلى غير القبلة[4].

ولو لمس مشكلٌ ذكره، وصلى الظهر، ثم توضأ، ولمس فرجه، وصلى العصر، لزمه قضاؤهما [5] .

(1) تقدمت المسألة في الفصل (10) .

(2) انظر: الكافي، 1/ 118، المغني، 1/ 449 - 450، الشرح الكبير، 1/ 255، كشاف القناع، 1/ 307.

(3) في الفصل (10) .

وقد ذكر في المغني، 1/ 64 ثلاثة فروق بين المسألتين، وهي:

1 -أن القبلة يكثر الاشتباه فيها، فيشق اعتبار اليقين، فسقط دفعًا للمشقة، بخلاف الثياب.

2 -أن الاشتباه في الثياب حصل بتفريطه؛ لأنه كان يمكنه تعليم النجس أو غسله، ولا يمكنه ذلك في القبلة.

3 -أن القبلة عليها أدلة من النجوم والشمس والقمر وغيرها، فيصح الاجتهاد في طلبها، ويقوى دليل الإصابة لها بحيث لا يبقى احتمال الخطأ إلا وهمًا ضعيفًا، بخلاف الثياب.

(4) انظر: الهداية، 1/ 32، المقنع، 1/ 129، الفروع، 1/ 388، الإقناع، 1/ 105.

(5) انظر: المستوعب، 1/ ق، 16/ ب، الإنصاف، 1/ 209، شرح منتهى الإرادات، 1/ 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت