ولو اشتبهت عليه الثياب النجسة بالطاهرة صلى في ثوب بعد ثوب بعدد النَّجس، وزاد صلاة [1] .
والفرق: أن فرضه عند اشتباه القبلة الاجتهاد لا الإصابة، بحيث لو اجتهد فاخطأ صحت صلاته، ولو لم يجتهد فأصاب لم يصح، فلم يجب عليه غير الاجتهاد [2] .
بخلاف الثانية، فإن فرضه تأدية الصلاة بسترة طاهرة بيقين، ولا يحصل ذلك إلا بالتكرار على ما أسلفناه [3] .
فَصل
ولو لمس مشكلٌ ذكره، وصلى الظهر، ثم توضأ، ولمس فرجه، وصلى العصر، لزمه قضاؤهما [5] .
(1) تقدمت المسألة في الفصل (10) .
(2) انظر: الكافي، 1/ 118، المغني، 1/ 449 - 450، الشرح الكبير، 1/ 255، كشاف القناع، 1/ 307.
(3) في الفصل (10) .
وقد ذكر في المغني، 1/ 64 ثلاثة فروق بين المسألتين، وهي:
1 -أن القبلة يكثر الاشتباه فيها، فيشق اعتبار اليقين، فسقط دفعًا للمشقة، بخلاف الثياب.
2 -أن الاشتباه في الثياب حصل بتفريطه؛ لأنه كان يمكنه تعليم النجس أو غسله، ولا يمكنه ذلك في القبلة.
3 -أن القبلة عليها أدلة من النجوم والشمس والقمر وغيرها، فيصح الاجتهاد في طلبها، ويقوى دليل الإصابة لها بحيث لا يبقى احتمال الخطأ إلا وهمًا ضعيفًا، بخلاف الثياب.
(4) انظر: الهداية، 1/ 32، المقنع، 1/ 129، الفروع، 1/ 388، الإقناع، 1/ 105.
(5) انظر: المستوعب، 1/ ق، 16/ ب، الإنصاف، 1/ 209، شرح منتهى الإرادات، 1/ 67.