فَصل
811 -إذا طاوعت المكاتبة سيدها على وطئها, لم يسقط مهرها. ذكره القاضي عن أبي بكر [1] .
ولو طاوعت الحرة أجنبيًا على وطئها، فإنَّه يسقط مهرها [2] .
وفرَّق: بأن وطء السيد صادف ملكًا، بدليل: أنَّه لا يجب الحد لشبهة الملك، فلا يكون زنا [3] .
بخلاف الثَّانية، فإنَّه زنا [4] ، والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"نهى عن مهر البغيّ"متفق عليه [5] .
فَصل
812 -إذا جنى عبد المكاتب خطأ أو عمدًا، واختار المكاتب فداءه، وقلنا: يلزمه فداؤه بأرش الجناية بالغًا ما بلغ، فإنَّه يلزمه ما لم يجاوز أرشها قيمته. فإن جاوزها لم يجز أن يفديه بأكثر من قيمته، بل يسلمه للبيع [6] .
ولو كان سيد الجاني حرًا جاز ذلك [7] .
والفرق: أن الفداء بزيادة على قيمته بذلٌ للمال لغرض نفسه، لا لمصلحة ماله، والمكاتب ممنوع من ذلك، كسائر التبرعات [8] .
(1) وهو الصحيح في المذهب.
انظر: الكافي، 2/ 605، الإنصاف، 7/ 467، الإقناع، 3/ 148، منتهى الإرادات، 2/ 141.
(2) انظر: الكافي، 3/ 115، الشرح الكبير، 4/ 334، الإنصاف، 8/ 308، الإقناع، 3/ 225.
(3) انظر: الكافي، 2/ 605، المغني، 9/ 451، الشرح الكبير، 6/ 424.
(4) ولأنها باذلة لما يوجب البدل لها بطوعها، فلم يجب لها شيء.
انظر: الكافي، 3/ 115، المغني، 6/ 750، الشرح الكبير، 4/ 334.
(5) انظر: صحيح البُخَارِيّ، 2/ 29، صحيح مسلم، 5/ 35.
(6) انظر: المغني، 9/ 477، الشرح الكبير، 6/ 438.
(7) انظر: الكافي، 2/ 150، الشرح الكبير، 5/ 265، الإنصاف، 10/ 78، الإقناع، 4/ 215.
(8) انظر: فروق السامري، ق، 175/ ب. (العباسية) .