فَصْل
ولو قال المالك: كانت الجارية كاتبةً، فأنكر الغاصب، فالقول قوله.
والفرق: أن القول قول من يدعي الأصل إذا عدمت البينة، والأصل السلامة، وعدم الكتابة [1] .
فَصْل
290 -إذا زرع الغاصب الأرض لم يكن لمالكها إجباره على قلعه، بل يخير: بين إبقائه بالأجرة، وبين أخذه بقيمته [2] .
ولو غرسها أجبره على قلعه [3] .
والفرق: أن الزرع لا تطول مدته، ولا يبقى، وفي قلعه تلفه.
بخلاف الغرس، فإنه يبقى، فيضر دوامه برب الأرض [4] .
فَصْل
291 -إذا غصب عبدًا صغيرًا فقتل عنده قتيلًا، فرده على مالكه، ففداه، أو دفعه في الدية، رجع السيد على الغاصب بالأقل:
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 5/ 295، الشرح الكبير، 3/ 220، الإنصاف، 6/ 211، شرح منتهى
الإرادات، 2/ 423.
(2) انظر: الهداية، 1/ 195، المقنع، 2/ 234، المحرر، 1/ 361، الروض المربع، 2/ 222.
(3) انظر: المغني، 5/ 242، وقال: (لا نعلم فيه خلافًا) ، المحرر، 1/ 361، الفروع، 4/ 498، الروض المربع، 2/ 222.
(4) انظر: المغني، 5/ 254، الشرح الكبير، 3/ 191، المبدع، 5/ 156، كشاف القناع، 4/ 80.