بخلاف الأولى، فإن نكاح الحر بأمةٍ لا يصح إلا مع عدم الطول وخوف العنت، والثاني لا يتصور من الصبي، فلم تصر من حلائل أبنائه [1] .
فَصْل
ولو أرضعت جاريةً له صغيرةً، لم يلزمها شيءٌ [3] .
والفرق: أنها في الأولى ألجأته إلى غرامة نصف المهر، وقد كان يحرص أن لا يلزمه، بأن تحدث الفرقة من الصغيرة، فغرمته [4] ، كالشهود بالطلاق قبل الدخول إذا رجعوا، فإن الزوج يرجع بنصف المهر عليهم، كذا هنا [5] .
بخلاف الأمة إذا أرضعتها زوجته، فإنَّه لا يلزمها بذلك غرمٌ، غايته: أنها تصير محرمةً عليه برضاع، وذلك لا ينقص ماليتها [6] .
فَصْل
574 -إذا كان له خمس أمهات أولادٍ لهنَّ لبنٌ منه، فأرضعن به طفلًا كل واحدةٍ رضعةً، لم يصر ولدًا لواحدةٍ منهن، وصار السيد أباه. ذكره ابن حامد [7] .
والفرق: أن اللبن من السيد، وقد رضع منه الطفل رضاعًا محرمًا، فصار ابنه، كما لو كانت الخمسة من واحدةٍ، إذ لا فرق.
(1) انظر: المغني، 7/ 547، الشرح الكبير، 5/ 105.
(2) انظر: المقنع، 3/ 302، المحرر، 2/ 113، الفروع، 5/ 574، الإقناع، 4/ 128.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 100/ أ.
(4) أي: غرمت نصف المهر المسمى للزوج.
(5) انظر: المغني، 7/ 550 - 551، الشرح الكبير، 5/ 101.
(6) انظر: فروق السامري، ق، 100/ ب.
(7) انظر: الهداية، 2/ 67، المغني، 7/ 546، الشرح الكبير، 5/ 103، الإقناع، 4/ 129.