ولو عيَّن له الغنم المرعية انعكست هذه الأحكام [1] .
والفرق: أنه في الأولى استأجره مطلقًا، فحمل على العرف، فلهذا كان عليه ما جرى العرف به [2] .
بخلاف ما إذا عيَّن الغنم، فإن العقد يتناولها وحدها بأعيانها، فلم يلزمه أن يرعى سواها، ولا يستبدل بها، كما لا يجوز أن يستبدل بالأجير [3] .
فَصْل
ولو كان للإراقة صح [4] .
والفرق: أن حملها للشرب حرامٌ، بدليل: أن النبي - صلى الله عليه وسلم:"لعن حاملها، والمحمولة إليه"، كما ["لعن شاربها"متفق عليه] [5] . والإجارة لنفع محرمٍ لا تصح.
(1) انظر المسألة في: المصادر السابقة.
(2) انظر: المغني، 5/ 545، الشرح الكبير، 3/ 363، القواعد لابن رجب، ص، 167.
(3) انظر: المغني، 5/ 544، الشرح الكبير، 3/ 362، كشاف القناع، 4/ 36.
(4) انظر المسألتين في: الكافي، 2/ 302، المحرر، 1/ 356، الفروع، 4/ 427، منتهى الإرادات، 1/ 480.
(5) كتب في الأصل (متفق عليه، كما لعن شاربها) والتصويب من فروق السامري، ق، 76/ ب.
هذا والحديث ليس متفقًا عليه، بل لم يخرجه البخاري، ولا مسلم، وإنما رواه أبو داود في سننه، 3/ 326 عن ابن عمر، ورواه عنه ابن ماجة في سننه، 2/ 255، وأحمد في مسنده كما في الفتح الرباني، 17/ 135.
ورواه أحمد أيضًا عن ابن عباس، كما في الفتح الرباني، 16/ 116.
قال المنذري في الترغيب والترهيب، 3/ 350 عن رواية ابن عباس: رواه أحمد بإسناد صحيح، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد.
ورواه الترمذي في سننه، 3/ 589 عن أنس بن مالك، ورواه عنه ابن ماجة في سننه، 2/ 255.
وقال عنه ابن حجر في التلخيص الحبير، 4/ 73: ورواه الترمذي وابن ماجة، ورواته ثقات.
وصحح الحديث في إرواء الغليل، 8/ 50.