فصل
ولو قال: أنت طالق أمس، لم تطلق. ذكرهما القاضي عن أبي بكر [1] .
والفرق: أن أمس زمان لا يعود ليقع به الطلاق.
بخلاف الأولى، فإنه زمان قد يأتي بعد، فيقع فيه عند نكاحه إياها، فيكون حلفه قبل ذلك الوقت، فيقع طلاقه فيه [2] .
قلت: والصحيح أن قوله: قبل أن أتزوج بك كقوله: أمس، ولم تكن فيه زوجة. كذا حكاه أبو البركات [3] . قال [4] : وحكي عن أبي بكر: تطلق هنا. يعني في المسألة: قبل أن أتزوج بك.
بخلاف ما إذا قال: في أمس، حملًا للفظه على زوجيةٍ متوقعةٍ في المستقبل.
فَصل
493 -إذا قلنا: يصح تعليق الطلاق قبل النكاح [5] ، فقال: كل امرأةٍ أتزوجها فهي طالق إن كلمت فلانًا، فتزوج امرأةً، ثم كلَّم فلانًا، ثم تزوج أخرى، طلقت التي تزوجها قبل كلامه لا بعده.
(1) والصحيح في المذهب: أن الطلاق يقع في الحال في كلا المسألتين.
انظر توثقة قول أبي بكر، وبيان الصحيح من المذهب في: الهداية، 2/ 16، المقنع، 3/ 168، المحرر، 2/ 68، الإنصاف، 9/ 36، الإقناع، 4/ 22.
(2) انظر: المغني، 7/ 172، الشرح الكبير، 4/ 460، المبدع، 7/ 310.
(3) في كتابه المحرر، 2/ 68.
(4) أي: أبو البركات.
(5) الصحيح في المذهب: أنه لا يصح تعليق الطلاق قبل النكاح؛ لأن الطلاق لا يصح إلا من زوج.
انظر: الكافي، 3/ 211، المحرر، 2/ 62، الإنصاف، 9/ 59، منتهى الأرادات، 2/ 280.