في الشفرين، فلذلك وقف الأمر، كما وقف في قطع الذكر والأنثيين [1] .
فَصْل
ولو غصبه فتلفت يده بأَكِلة [3] ، لزمه ما نقص من قيمته [4] .
والفرق: أن قطع يده جنايةٌ، فهي مضمونةٌ ضمان الجنايات، وهو مقدرٌ شرعًا، كما في الحر [5] .
بخلاف تلفها بالأَكِلة، فإن ضمانها ضمان الغصب، وهو مقدرٌ بما نقص من قيمته [6] .
فَصْل
620 -إذا قصد إنسانٌ أخذ مال إنسانٍ، فلرب المال دفعه بالمقاتلة ولو أتى على نفس المدفوع، ولغيره معاونته على دفعه عن نفسه، لا ماله إن خاف قتل المدفوع [7] .
والفرق: أن حرمة النفس أعظم من حرمة المال، فإنَّه [8] دفع عن نفسٍ محترمةٍ، ونفس قاصدها غير محترمةٍ إذا قصد النفس المحرمة.
بخلاف ما إذا قصد المال، فإنَّه لا يجوز لأجله إتلاف نفس المدفوع، إذ
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 109/ أ.
وفي: فروق الجويني، ق، 266/ أ.
(2) انظر: المقنع، 3/ 393، المحرر، 2/ 146، الإقناع، 4/ 209.
(3) الأكلة: على وزن فرحة، داء يقع في العضو، فيأتكل منه.
انظر: لسان العرب، 11/ 22، القاموس المحيط، 3/ 329.
(4) انظر: الكافي، 2/ 390، المحرر، 1/ 361، كشاف القناع، 4/ 90.
(5) انظر: الكافي، 4/ 80، الشرح الكبير، 5/ 250، كشاف القناع، 6/ 22.
(6) انظر: المغني، 6/ 248، الشرح الكبير، 3/ 198، كشاف القناع، 4/ 90.
(7) انظر: المستوعب، 3/ ق، 48/ ب، الإنصاف، 10/ 306، حاشية المقنع، 3/ 506.
(8) في الأصل (فإذا) والتصويب من: فروق السامري، ق، 109/ ب.