فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 735

وأمَّا إذا اعتقدته فلا وجه لأخذها؛ لأنها ليست جزية، لعدم وجوبها على المرأة، ولا هبةً؛ لأنها لم تنوها ذلك، فوجب ردها عليها [1] .

فَصل

671 -إذا اتجرت ذمية أو حربيةٌ إلى دار الإسلام، لم يؤخذ منها العشر.

[ولو كان مكانها رجل من أهل الجزية، أخذ منه العشر من تجارته[2] .

والفرق بينهما: أن المرأة تقر في دار الإسلام بغير جزية، فلذلك لم يؤخذ منها العشر] [3] بخلاف الرجل [4] .

قلت: هكذا ذكر السامري هذا الفصل، وفيه نظرٌ من وجهين:

أحدهما: أنَّه أطلق القول: بأن المرأة لا شيء عليها، والصحيح أن المذهب: أنَّه لا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك.

وقال القاضي: إن اتجرت إلى الحجاز أخذ منها، دون غيره [5] .

وقد فرق المصنف به بينها وبين الرجل في الفصل الآتي، لكن إطلاقه في هذا الفصل تسامحٌ.

الثَّاني: أنَّه جعل على تجر [6] الذمي وهو من أهل الجزية العشر، وهو

(1) انظر: فروق السامري، ق، 118/ أ.

(2) والصحيح في المذهب: أنَّه يجب على الذمية أو الذمي نصف العشر، ويجب على الحربية أو الحربي العشر، سواء اتَّجروا إلى الحجاز، أو إلى غيره من ديار الإسلام.

انظر: المغني، 8/ 522، المحرر، 2/ 186 - 187، الإنصاف، 4/ 243 - 245، الإقناع، 2/ 52.

(3) ما بين المعكوفين من فروق السامري، ق، 118/ أ. يظهر أنَّه سقط بسبب انتقال نظر من الناسخ.

(4) انظر: فروق السامري، ق، 118/ ب.

(5) حكاه عنه في المغني، 8/ 522، ثم قال معلقًا على قول القاضي: (ولا يعرف هذا التفصيل من أحمد، ولا يقتضيه مذهبه ...) .

وكذا قاله ابن القيم في أحكام أهل الذمهّ، 1/ 168.

(6) التجر: تعاطي التجارة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت