ولا ينعقد بالحج إلا بإذنه [1] .
والفرق: أن الحج عبادة تتضمن المال، فافتقرت إلى إذنه، كالنكاح [2] .
بخلاف الصلاة، فإنها بدنية محضة، فلم تفتقر إليه، كالصيام [3] .
فَصْلٌ
ولو كان ذلك بعد فوات الوقوف لزمه قضاؤها، وحجة الإسلام.
والفرق: أنَّه في الأولى لولا الفساد لأجزأت تلك الحجة عن حجة الإسلام، لإمكان الوقوف، فكأنه أفسد حجة الإسلام، فيجزئه القضاء عنها.
بخلاف الثانية، فإنها لو سلمت من الفساد لم تجزئه لعدم إمكان الوقوف فيكون القضاء عنها، ويجب عليه حجة الإسلام مقدمة على القضاء، لكونها وجبت بأصل الشرع، والقضاء وجب بسبب من جهته [4] .
قلت: ولو قيل بتقديم القضاء [5] لم يكن بعيدًا؛ لسبق وجوبه.
وكذا حكم الصبي إذا أفسد حجه، ثم بلغ [6] ، ذكره القاضي في المجرد.
(1) انظر: الهداية، 1/ 88، الكافي، 1/ 382، المحرر، 1/ 234، الروض المربع، 1/ 134.
(2) انظر: الكافي، 1/ 382، الشرح الكبير، 2/ 84، مفيد الأنام ونور الظلام، 1/ 29.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 31/ أ.
(4) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 3/ 252، الشرح الكبير، 2/ 87، المبدع، 3/ 90، كشاف القناع، 2/ 384.
(5) والصحيح في المذهب: ما ذكره أولًا من وجوب تقديم حجة الإسلام على القضاء.
(6) انظر: الكافي، 1/ 383، الفروع، 3/ 219، الإقناع، 3/ 337.