[فَصْلٌ]
104 -لا يجوز للمرأة أن تنشيء السفر للحج إلا بمحرم [1] .
وبجوز أن تهاجر بغير محرم [2] .
والفرق: قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تسافر المرأة إلا ومعها ذو محرم"، فقال رجل [3] إني اكتتبت في غزوة كذا، وانطلقت امرأتي حاجة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"انطلق فحج مع امرأتك"متفق عليه [4] .
وأما الهجرة، فالسفر فيها جائز بغير محرم بالإجماع [5] ، وعلته: أنها تخاف على نفسها ودينها في دار الحرب وهما لا عوض لهما، فلا يجوز تضييعهما لخوف فرع من فروعهما [6] فافترقا.
(1) انظر: الهداية، 1/ 89، المقنع، 1/ 388، المحرر، 1/ 233، الإقناع، 1/ 343.
(2) انظر: المستوعب، 3/ ق، 51/ ب، المحرر، 2/ 170، الإنصاف، 4/ 121، الإقناع، 2/ 7.
(3) قال ابن حجر: لم أقف على اسم الرجل، ولا امرأته، ولا على تعيين الغزوة المذكورة.
انظر: فتح الباري، 4/ 77.
(4) انظر: صحيح البخاري، 2/ 170، صحيح مسلم، 4/ 104.
(5) أورد حكاية الإجماع النووي في شرح صحيح مسلم، 9/ 104، وابن حجر في فتح الباري، 4/ 76.
وقد نص على هذا المذاهب الثلاثة كما في: البناية شرح الهداية، 3/ 442، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي، 2/ 9، مغني المحتاج، 4/ 239.
(6) انظر: المغني، 3/ 238، الشرح الكبير، 2/ 100.