فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 735

ولو قال: أخذت منك ألفًا وديعةً فهلكت، فقال المالك: بل غصبًا، فالقول قول المالك [1] .

والفرق: أنه في الأولى لم يقر بفعل / [30/أ] يوجب الضمان، بل أقر بفعل الدافع إليه، وذلك تصرفٌ من الدافع في ملكه، فإقراره لا يوجب ضمانًا، كقوله: أكلتَ مالك.

بخلاف الثانية، فإنه مقرٌ بفعل نفسه وهو الأخذ، وذلك يوجب الضمان، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"على اليد ما أخذت حتى ترده"رواه أبو داود [2] ، والترمذي [3] ، وغيرهما [4] ، فإذا اعترف بالأخذ لزمه ضمان ما أخذ حتى يرده [5] .

فصل

251 -إذا قال: له علي شيءٌ، صحَّ وألزم تفسيره[6].

ولو ادعى مجهولًا في غير وصيةٍ، لم تسمع [7]

(1) ويجب ضمانها على المقر.

انظر المسألتين في: المستوعب، 3/ ق، 159.

هذا والصحيح في المذهب: أنه يجب الضمان على المقر في كلا المسألتين، وأنه لا فرق بينهما، كما نص على هذا في:

الفروع، 6/ 633، منتهى الإرادات، 2/ 702، غاية المنتهى، 3/ 503، شرح منتهى الإرادات، 3/ 585، مطالب أولي النهى، 6/ 685.

(2) في سننه، 3/ 296.

(3) في سننه، 3/ 566، وقال: (هذا حديث حسن صحيح) .

(4) ابن ماجة في سننه، 2/ 54، وأحمد في المسند كما في الفتح الرباني، 15/ 129، الحاكم في المستدرك، 2/ 47، وقال: صحيح على شرط البخاري، وأقره الذهبي.

(5) انظر الفرق في: المستوعب، 3/ ق، 159.

(6) انظر: الهداية، 2/ 159، المغني، 5/ 187، وقال: (وهذا لا خلاف فيه) ، الفروع، 6/ 634، الإقناع، 4/ 471.

(7) انظر: الهداية، 2/ 137، الكافي، 4/ 486، الفروع، 6/ 460، الإقناع، 4/ 397.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت