ولو قال: أخذت منك ألفًا وديعةً فهلكت، فقال المالك: بل غصبًا، فالقول قول المالك [1] .
والفرق: أنه في الأولى لم يقر بفعل / [30/أ] يوجب الضمان، بل أقر بفعل الدافع إليه، وذلك تصرفٌ من الدافع في ملكه، فإقراره لا يوجب ضمانًا، كقوله: أكلتَ مالك.
بخلاف الثانية، فإنه مقرٌ بفعل نفسه وهو الأخذ، وذلك يوجب الضمان، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"على اليد ما أخذت حتى ترده"رواه أبو داود [2] ، والترمذي [3] ، وغيرهما [4] ، فإذا اعترف بالأخذ لزمه ضمان ما أخذ حتى يرده [5] .
فصل
ولو ادعى مجهولًا في غير وصيةٍ، لم تسمع [7]
(1) ويجب ضمانها على المقر.
انظر المسألتين في: المستوعب، 3/ ق، 159.
هذا والصحيح في المذهب: أنه يجب الضمان على المقر في كلا المسألتين، وأنه لا فرق بينهما، كما نص على هذا في:
الفروع، 6/ 633، منتهى الإرادات، 2/ 702، غاية المنتهى، 3/ 503، شرح منتهى الإرادات، 3/ 585، مطالب أولي النهى، 6/ 685.
(2) في سننه، 3/ 296.
(3) في سننه، 3/ 566، وقال: (هذا حديث حسن صحيح) .
(4) ابن ماجة في سننه، 2/ 54، وأحمد في المسند كما في الفتح الرباني، 15/ 129، الحاكم في المستدرك، 2/ 47، وقال: صحيح على شرط البخاري، وأقره الذهبي.
(5) انظر الفرق في: المستوعب، 3/ ق، 159.
(6) انظر: الهداية، 2/ 159، المغني، 5/ 187، وقال: (وهذا لا خلاف فيه) ، الفروع، 6/ 634، الإقناع، 4/ 471.
(7) انظر: الهداية، 2/ 137، الكافي، 4/ 486، الفروع، 6/ 460، الإقناع، 4/ 397.