ولو عفى، صحَّ [1] .
والفرق: أن إبراء العبد إبراءٌ لمن لا حق له؛ لأنَّ أرش الجناية تعلق برقبته وهي لسيده [2] .
بخلاف العفو عنها، فإنَّه يبرئ من استحق عليه أرشها وهو السَّيد [3] .
فَصْل
ولو كان الآمر من آحاد الرعية، لم يضمن [5] .
والفرق: أن طاعة الإمام واجبةٌ، فقد فعله طاعةً أو معتقدًا أنَّه لا يجوز مخالفته، فكأنه أكرهه عليه، ولو أكرهه ضمن، فكذا هنا.
بخلاف آحاد الرعية، فإنَّه لا طاعة له [6] .
ثمَّ إن كان أمر الإمام لمصلحة نفسه ضمنت عاقلته، وإن كان لمصلحة المسلمين ففيه روايتان: إحداهما: الضمان على عاقلته، والأخرى: في بيت المال [7] .
(1) انظر: المستوعب، 3/ ق، 12/ ب، المحرر، 2/ 135، منتهى الإرادات، 2/ 214.
(2) انظر: الشرح الكبير، 5/ 202، كشاف القناع، 5/ 546، حاشية المقنع، 3/ 364.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 110/ ب.
(4) في أحد الوجهين في المذهب.
والوجه الثاني، وهو الصحيح في المذهب: أنَّه لا يضمن، كغيره من آحاد الرعية.
انظر: الكافي، 4/ 64، المحرر، 2/ 138، الإنصاف، 10/ 56، الإقناع، 4/ 2.
(5) انظر: المصادر السابقة.
(6) انظر: الكافي، 4/ 64، المغني، 8/ 328، الشرح الكبير، 5/ 239 - 240.
(7) ويعد هذا من خطأ الإمام، ومحل الضمان في خطأ الإمام فيه الروايتان المذكورتان.
أصحهما: أنَّه يضمن من بيت المال.
لأنَّ خطأ الإمام يكثر في أحكامه، فإيجاب ما يجب به على عاقلته يجحف بهم.
انظر: الشرح الكبير، 5/ 309، المحرر، 2/ 149، الإنصاف، 10/ 121، منتهى الإرادات، 2/ 449.