ولو قال: أنت عليَّ كظهر أمي إلى شهرٍ، فإذا مضى الشهر أبيحت بلا كفارةٍ. نص عليه [1] .
والفرق: أن الطلاق لا يقع إلا مؤبدًا، فلا يرتفع بعد وقوعه.
بخلاف الظهار، فإنه يثبت التوقيت فيه من طريق التكفير، فإذا وقَّته لم يخرجه عن مقتضاه، فلذلك صحَّ مؤقتًا [2] .
فَصْل
ولو قال بدون حرف في، طلقت واحدةً [3] .
قلت: على الصحيح.
والفرق: أن في للظرفية، فقد جعل الأيام ظروفًا لوقوع الطلاق فطلقت ثلاثًا، كما لو أظهر الفعل فقال: أنت طالق في غدٍ، وطالق في اليوم، وطالق بعد غدٍ، فإنها تطلق ثلاثًا، كذا هنا.
بخلاف الثانية، فإنه لم يأت فيها بالظرفية، فيكون المعنى: أنت طالق اليوم بالتطليق، وغدًا وبعد غدٍ به أيضًا، لأن المطلقة في اليوم مطلقةٌ في غدٍ، وفي بعد الغد [4] ، فافترقا.
(1) في مسائل ابنه صالح، 3/ 13.
وانظر المسألة في: الهداية، 2/ 48، المقنع، 3/ 242، المحرر، 2/ 90، الإقناع، 4/ 85.
(2) انظر: المغني، 7/ 349، الشرح الكبير، 4/ 571.
(3) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 14، المحرر، 2/ 66، الفروع وتصحيحه، 5/ 420، منتهى الإرادات، 2/ 276.
(4) انظر: المبدع، 7/ 317 - 318، حاشية المقنع، 3/ 173.