بخلاف الثَّانية، فإنَّه لم يحدث به [بعد] [1] اليمين ضربًا، فلا يحنث [2] .
قلت: وفي المسألة الأولى روايتان [3] .
إحداهما: لا يحنث، والأخرى: يحنث.
قال في المغني [4] : ويحتمل أن لا يحنث حتَّى يوجد الجرح والموت جميعًا يوم الجمعة. والله أعلم.
فَصل
ولو قال: ولا عمرًا، حنث.
والفرق: أن اليمين في الأولى على الجميع، فلم يحنث بكلام أحدهما، كما لو قال: لا أكلت خبزًا ولبنًا، فأكل أحدهما.
بخلاف الثَّانية، فإن كل واحدٍ محلوفٌ عليه مفردًا، فيحنث بكلامه [5] .
فَصل
703 -إذا حلف: لا كلمته يومًا ويومين، فكلمه في الثالث، حنث.
ولو قال: ولا يومين، [لم يـ] ـحنث.
والفرق: أنَّه في الأولى عطف بحرف الجمع، فكأنه قال: لا كلمته ثلاثة أيَّام.
بخلاف الثَّانية، فإنَّه لم يعطف، وإنما أعاد حرف النفي فصار كلٌ منهما
(1) من فروق السامري، ق، 150/ أ. (العباسية) .
(2) انظر الفصل في: المصدر السابق.
وفي: فروق الكرابيسي، 1/ 279.
(3) وذكرهما ابن قدامة: قولين.
انظر: المغني، 7/ 220.
(4) انظر: المصدر السابق.
(5) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 8/ 782.