ولو أبرأه من نصيبه، عتق نصيبه من المكاتب [1] .
والفرق: أنَّه بالأداء إلى أحدهما قدر نصيبه لا يكون المؤدى إليه مستوفيًا لحقه؛ لأن لشريكه مطالبته بنصف ما قبضه فلا يعتق، كما لو ادعى بعض حقه [2] .
بخلاف الإبراء، فإنَّه يكون مستوفيًا لجميع دينه؛ لأن شريكه لا يملك مطالبته بعد ذلك بشيء فلذلك عتق، فافترقا [3] .
فَصل
ولو أعتقه على مال، صح ذلك [5] .
والفرق: أن مال الكتابة غير مستقر ولا لازم، فإن المكاتب يملك تعجيز نفسه، فلم تصح الكفالة [6] .
بخلاف الثَّانية، فإن المال الذي أعتقه عليه دين صحيح مستقر يلزمه أداؤه، فصحت الكفالة به، كسائر الديون [7] .
(1) انظر: المصادر السابقة.
(2) انظر: المغني، 9/ 465، الشرح الكبير، 6/ 457، كشاف القناع، 4/ 564.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 175/ أ. (العباسية) .
وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 1/ 256 - 257.
(4) المراد بالكفالة هنا: الكفالة المالية، وهي ما يعبر عنها أَيضًا بالضمان، ولذا ذكر فقهاء المذهب هذه المسألة في باب الضمان كما في: المقنع، 2/ 115، المحرر، 1/ 340، الإقناع، 2/ 180، منتهى الإرادات، 1/ 412.
(5) انظر: فروق السامري، ق، 175/ أ. (العباسية) .
(6) انظر: الروايتين والوجهين، 1/ 381، 3/ 121، المغني، 4/ 595، كشاف القناع، 3/ 370.
(7) انظر: فروق السامري، ق، 175/ أ. (العباسية) .
وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 1/ 234.