فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 735

ولو أبرأه من نصيبه، عتق نصيبه من المكاتب [1] .

والفرق: أنَّه بالأداء إلى أحدهما قدر نصيبه لا يكون المؤدى إليه مستوفيًا لحقه؛ لأن لشريكه مطالبته بنصف ما قبضه فلا يعتق، كما لو ادعى بعض حقه [2] .

بخلاف الإبراء، فإنَّه يكون مستوفيًا لجميع دينه؛ لأن شريكه لا يملك مطالبته بعد ذلك بشيء فلذلك عتق، فافترقا [3] .

فَصل

810 -إذا كاتب عبده على مال، ثم أعطاه كفيلًا، لم تصح الكفالة[4].

ولو أعتقه على مال، صح ذلك [5] .

والفرق: أن مال الكتابة غير مستقر ولا لازم، فإن المكاتب يملك تعجيز نفسه، فلم تصح الكفالة [6] .

بخلاف الثَّانية، فإن المال الذي أعتقه عليه دين صحيح مستقر يلزمه أداؤه، فصحت الكفالة به، كسائر الديون [7] .

(1) انظر: المصادر السابقة.

(2) انظر: المغني، 9/ 465، الشرح الكبير، 6/ 457، كشاف القناع، 4/ 564.

(3) انظر: فروق السامري، ق، 175/ أ. (العباسية) .

وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 1/ 256 - 257.

(4) المراد بالكفالة هنا: الكفالة المالية، وهي ما يعبر عنها أَيضًا بالضمان، ولذا ذكر فقهاء المذهب هذه المسألة في باب الضمان كما في: المقنع، 2/ 115، المحرر، 1/ 340، الإقناع، 2/ 180، منتهى الإرادات، 1/ 412.

(5) انظر: فروق السامري، ق، 175/ أ. (العباسية) .

(6) انظر: الروايتين والوجهين، 1/ 381، 3/ 121، المغني، 4/ 595، كشاف القناع، 3/ 370.

(7) انظر: فروق السامري، ق، 175/ أ. (العباسية) .

وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 1/ 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت