من الآخر بالتصديق، فيتعارض قولاهما [1] ، ويبقى الماء على طاهريته [2] .
فصل
ولا يصح التيمم [4] .
والفرق: أن الله عز وجل قال: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [5] والقيام إلى الصلاة لا يكون إلا بعد دخول وقتها، فمقتضاه: كون الوضوء والتيمم بعد دخول الوقت، خولف ذلك في الوضوء؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - صلى يوم الفتح
بوضوءٍ واحدٍ خمس صلواتٍ، فقال له عمر في ذلك، فقال:"عمدًا فعلت يا عمر"رواه الترمذي [6] ، وانعقد الإجماع [7] على جوازه.
وبقي التيمم على مقتضى الآية.
وأيضًا، فإنه لا يرفع حدثًا، وإنما يبيح الصلاة، ولا تستباح إلا في وقت جواز فعلها [8] .
(1) وإذا تعارض قولاهما تساقطا، كالبينتين إذا تعارضتا تساقطتا.
انظر: كشاف القناع، 1/ 46.
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في:
المغني، 1/ 65، الشرح الكبير، 1/ 18، المبدع، 1/ 61، كشاف القناع، 1/ 46.
(3) بإجماع العلماء كما يأتي موثقًا.
(4) انظر: الهداية، 1/ 21، المقنع، 1/ 62، المحرر، 1/ 22، الإقناع، 1/ 50.
(5) سورة المائدة، الآية (6) .
(6) في سننه، 1/ 89، ومسلم في صحيحه، 1/ 160، وأبو داود في سننه، 1/ 44، والنسائي في سننه، 1/ 86.
(7) حكاه ابن المنذر في كتابه الإجماع، ص، 35، وقال في المغني، 1/ 142:"ولا نعلم في هذا خلافًا"، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى، 21/ 371:"هذا قول عامة السلف والخلف، والخلاف في ذلك شاذ"وقال أيضًا، 21/ 376:"لا أعرف في هذا خلافًا ثابتًا عن الصحابة".
(8) انظر: المغني، 1/ 236، الشرح الكبير، 1/ 130، كشاف القناع، 1/ 161.