فصل
ولو وهب في مرض موته مائةً لفلانٍ وأقبضه، وتصدَّق على فلانٍ بمائةٍ وأقبضه، وباع عبده من فلان بمحاباة مائةٍ، قدم الأول فالأول [2] .
والفرق: أن الوصايا عطايا متعلقة بالموت لا تلزم إلَّا به، والكلُّ في حال اللزوم سواء، فلهذا لم يقدم أحدهم [3] على صاحبه.
بخلاف العطايا المنجزة، فإنها تلزم بالفعل أولًا فأولًا، فلهذا قدِّم الأول [4] .
فصل
388 -/ إذا أوصى لعبده بجزءٍ مشاعِ كالثلث صحَّ، وعتق إن خرج من الثلث، وإن كانت قيمته أقلَّ من الثلثَ استحقَّ فاضله، وإن لم يخرج منه عتق منه بمقدار الثلث. [46/أ]
ولو أوصى له بمعلومٍ كمائةٍ ودارٍ لم يصح [5] . نصَّ عليه.
والفرق: أنه إذا أوصى له بجزءٍ شائعٍ دخلت نفسه فيه، فقد أوصى له
(1) انظر ما يدل على حكم المسألة في: الهداية، 1/ 215، المقنع، 2/ 359، الإقناع، 3/ 49، منتهى الإرادات، 2/ 38.
(2) انظر ما يدل على حكم المسألة في: الهداية، 1/ 215، المقنع، 2/ 347، الإقناع، 3/ 42، منتهى الإرادات، 2/ 30.
(3) في الأصل (أحدهما) والتصويب من فروق السامري، ق، 86/ ب، (العباسية) .
(4) انظر: الكافي، 2/ 488، المغني، 6/ 73.
وانظر الفصل (371) فهو نحو هذا الفصل.
(5) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 220، الكافي، 2/ 480، المحرر، 1/ 383، الإقناع، 3/ 58.