بخلاف الصورة الثانية، فإن الواجب في الخطأ الدية، وهي مقدرةٌ شرعًا، فلا يجوز الصلح بأكثر منها من جنسها؛ لأنه يكون ربا [1] .
فصل
ولو صالح بأكثر منها من غير جنسها صح [2] .
والفرق: أن الثابت في الذمة القيمة، فالزيادة /عليها من جنسها ربا.
بخلاف ما إذا صالح بغير جنسها، كالعروض ونحوها، فإنه في حكم [26/أ] البيع، ولا ربا بين النقدين والعروض [3] ، فظهر الفرق.
قلت:
فصل
215 -قد تقرر: أنه إذا صالح عن متلفٍ متقومٍ بأكثر من قيمته من جنسها لم يجز [4] .
ولو صالح عن متلفٍ مثلي بأكثر من قيمته من جنسها جاز [5] .
والفرق: أنه في الأولى يفضي إلى ما ذكرنا من الربا.
(1) انظر: المغني، 4/ 545، الشرح الكبير، 3/ 4، المبدع، 4/ 280، شرح منتهى الإرادات، 2/ 261.
(2) انظر المسألتين في: المقنع، 2/ 124، المحرر، 1/ 342، الفروع، 4/ 264، الإقناع، 2/ 193.
(3) انظر: المغني، 4/ 545، الشرح الكبير، 3/ 4، كشاف القناع، 3/ 392، مطالب أولي النهي، 3/ 336.
(4) تقدمت المسألة في الفصل السابق.
(5) انظر: المقنع وحاشيته، 2/ 125، المحرر، 1/ 342، الفروع، 4/ 264، الإقناع، 2/ 193.