[فصل]
238 -إذا اشترى أحد شريكي العنان [1] شيئًا للشركة بثمنٍ ليس لشريكه مالٌ من جنسه بغير إذن شريكه، وقع الشراء له، دون الشريك [2] .
ولو كان هناك مالٌ من جنسه، صح الشراء لهما [3] .
مثاله: أن يشتري بذهب، وليس عنده إلا عرضٌ، أو بالعكس.
والفرق: أنه في الأولى مستدين على مال الشركة، ولا يملك المضارب [4] ذلك. نص عليه [5] .
(1) العنان لغة: بكسر العين، من عَنَ الشيء يَعُنُ، بكسر العين وضمها، أي: عرض، ويطلق على المعانة، وهي المعارضة، وعلىَ السير الذي تمسك به الدابة.
انظر: لسان العرب، 13/ 291، المطلع، ص، 260.
وشركة العنان اصطلاحا: أن يشترك اثنان فأكثر بماليهما، ليعملا فيه ببدنيهما، وربحه بينهما، أو يعمل أحدهما بشرط أن يكون له من الربح أكثر من ربح ماله.
انظر: الإقناع، 2/ 252، الروض المربع، 2/ 209.
(2) إلا أن يكون ذلك في النقدين، فإن الشراء يصح لهما، لجريان العادة بقبول أحدهما عن الآخر، وسيأتي في كلام المصنف في الفصل التالي النص على جواز ذلك.
وانظر: المغني، 5/ 23، الشرح الكبير، 3/ 60، الإنصاف، 5/ 419، الإقناع، 2/ 256.
(3) انظر: المصادر السابقة.
(4) المضارب لغة: اسم فاعل من ضارب يضارب مضاربة، والمضاربة هي: القراض، واشتقاقها من الضرب - أي السير - في الأرض للتجارة.
انظر: لسان العرب، 1/ 544، القاموس المحيط، 1/ 95.
وشركة المضاربة اصطلاحًا: دفع مال وما في معناه، معيَّن، معلوم قدره، إلى من يتجر فيه، بجزء معلوم من ربحه، له أو لعبده، أو لأجنبي، مع عمل منه.
انظر: الإقناع 2/ 259، منتهى الإرادات، 1/ 460.
(5) قال السامري في الفروق، ق 58/ أ: (أومأ إليه أحمد في رواية صالح) .