المسلِّم؛ لأنه بالتسليم برئ فبرئ كفيله، وأما من كفالته للمكفول الأول فلا يبرأ؛ لأنه ما لم يسلم إلى من كفله منه لا يبرأ، كما لو لم يتكافل الكفيلان، وهذا ظاهر [1] .
فصل
فقال إنسان: كفلت أحدهما, ولم يعينه، لم يصح [2] .
ولو قال: ضمنت ما على فلان، ولم يعلم قدره، صح الضمان [3] .
والفرق: أن كفالة أحد الغريمين مجهولةٌ حالًا وماَلًا، فلا فائدة فيها [4] .
بخلاف جهالة القدر المضمون في الحال، فإنه يعرف في المال، فيلزم الضامن به [5] .
فصل
222 -إذا كان له على شخصِ دين، ولآخر عليه مثله في الجنس والصفة، والحلول والتأجيل، فقالَ: أحلتك بدينك على فلان صحَّ [6] .
(1) رحم الله المصنف على هذا التعقيب والإيضاح، فإن ما قاله هو الصحيح في المذهب، كانص عليه في: المغني، 4/ 607، الشرح الكبير، 3/ 36، المبدع، 4/ 250، كشاف القناع، 3/ 365.
(2) انظر: الهداية، 1/ 157، المقنع، 2/ 118، المحرر، 1/ 340، الإقناع، 2/ 183.
(3) انظر: الهداية، 1/ 155، المقنع، 2/ 113، المحرر، 1/ 340، الإقناع، 2/ 177.
(4) انظر: المغني، 4/ 620، الشرح الكبير، 3/ 48، المبدع، 4/ 263، مطالب أولي النهي، 3/ 316.
(5) ولأنه التزام حق في الذمة من غير معاوضة، فصح في المجهول، كالنذر والإقرار.
انظر: المغني، 4/ 592، الشرح الكبير، 3/ 38، المبدع، 4/ 252، مطالب أولي النهي، 3/ 300.
(6) انظر: الهداية، 1/ 154، المقنع، 2/ 121، المحرر، 1/ 338، الإقناع، 2/ 188.