فَصْلٌ
ولو أقرَّ أن الدار للبائع، ثم استُحِقَّت، لم يرجع عليه بشيء. ذكره القاضي في كتاب الإقرار من المجرد.
والفرق: نحو ما تقدم في الفصل قبله: من أن دخوله معه في العقد [20/أ] إقرار له بالملك ضمنًا، فلا ينبني /عليه ما ينبني على الإقرار الصريح، والأصول فرقت بين الإقرارين، بدليل: جواز الإقرار لوارث في مرض الموت، وجوازه بوارث [2] ، مع أنَّه تضمن الإقرار بالمال، وتعليله ما تقدم [3] .
فَصْلٌ
159 -إذا اشترى ما لم يره وصححناه، ثبت له خيار الرؤية، فلو أجازه قبلها، لم يسقط خياره.
ولو فسخ قبلها، انفسخ [4] .
والفرق: أن إجازة البيع عبارة عن الرضا بالمقعود عليه، والرضا لا يمنع ثبوت الخيار مع عدم الرؤية، بدليل: أن نفس العقد يدل على الرضا، فلم يمتنع الخيار.
(1) الدَّرك لغة: بفتح الدال والراء، اللحاق، والتبعة.
انظر: لسان العرب، 10/ 419، القاموس المحيط، 3/ 301.
واصطلاحًا: ما يأخذه المشتري من البائع رهنًا بالثمن، خوفًا من استحقاق المبيع.
انظر: التعريفات، ص، 103، معجم لغة الفقهاء، ص، 208.
(2) أي: جواز إقراره بوارث في مرض الموت.
انظر: فروق السامري، ق، 39/أ.
(3) في الفصل السابق، وانظر مسألتي هذا الفصل والفرق بينهما باختصار في: المستوعب، 3/ ق، 154/ ب.
(4) انظر المسألتين في: الكافي، 2/ 12، الفروع، 4/ 22، الإنصاف، 4/ 296.