والفرق: أن الكسوة أخذتها باستحقاقٍ، بدليل: أنها كانت تملك مطالبته بها، فلم يكن له الرجوع بشيءٍ منها، كما لو قبضتها عن مدةٍ سالفةٍ [1] .
بخلاف النفقة، فإنها قبضتها سلفًا وتعجيلًا بغير استحقاقٍ، فيرجع عليها بها [2] .
قلت: قد حكى المصنف في مسألة النفقة: روايتين، وليس في المسألة عن الإمام أحمد رواية، بل فيها: وجهان/ مشهوران، ولم أرهما روايتين إلا [68/ أ] له في الفروق [3] ، دون كتابه المستوعب، فإنَّه حكاهما: وجهين، كغيره من أصحابنا [4] .
وقال في الرجوع بالكسوة: رواية واحدة، وهو قد حكى فيها في المستوعب [5] وجهين، وكذا حكى غيره [6] .
فَصْل
579 -إذا اختلف الزوجان في قبض المهر والنفقة، وكانت الزوجة حرةً فـ [ـــلها] [7] الخصومة فيهما.
= أو الكسوة إلا يوم الفرقة، فلا رجوع بقسطه قولًا واحدًا في المذهب.
انظر: الكافي، 3/ 365 - 366، المحرر، 2/ 115، الفروع، 5/ 583، الإنصاف، 9/ 373، الإقناع، 4/ 141.
(1) انظر: الكافي، 3/ 366، المغني، 7/ 572 - 573، الشرح الكبير، 5/ 120، المبدع، 8/ 198.
(2) انظر: المغني، 7/ 571، كشاف القناع، 5/ 469، مطالب أولي النهى، 5/ 625.
(3) ق، 101/ ب.
(4) انظر: الكافي، 3/ 365، المحرر، 2/ 115، الإنصاف، 9/ 373.
(5) نسب حكاية الوجهين في كلا المسألتين إلى المستوعب صاحبُ الإنصاف، 9/ 373.
والنسخة التي عندي من كتاب (المستوعب) فيها سقط ومنه (كتاب النفقات) .
(6) انظر: الهداية، 2/ 69، المقنع، 3/ 312، الفروع، 5/ 583.
(7) زيادة يقتضيها السياق.