[فَصْل]
532 -إذا قال لها: أنت عليَّ كظهر أمي، وقال: لم أرد به الظهار، لم يقبل، وكان ظهارًا.
وإن قال: أنت عليَّ كأمي، أو مثل أمي، وقال: نويت غيره، قبل [1] .
والفرق: أن قوله: أنت عليَّ كظهر أمي صريحٌ في الظهار [2] ، لا يحتمل غيره، فلم يقبل منه صرفه عن ظاهره، كما لو قال: أنت طالق ثلاثًا في حال خصومةٍ، فإنه لا يقبل [3] ، كذا هنا.
بخلاف الثانية، فإنه يحتمل أن يريد التحريم، ويريد في الكرامة، فإذا نوى أحدهما فقد نوى ما يحتمله اللفظ [4] ، كما لو قال: أنت طالقٌ، وقال: أردت من وثاقٍ، فإنه يقبل [5] ، كذا هنا.
(1) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 47، الكافي، 3/ 256 - 257، الإنصاف، 9/ 193 - 194، الإقناع، 4/ 82 - 83.
(2) إجماعًا.
انظر: الإجماع لابن المنذر، ص 105، المغني، 7/ 340، الإفصاح، 2/ 163.
(3) أي: لا يقبل منه دعوى عدم إرادة الطلاق لأن لفظه ظاهرٌ في الطلاق، وقرينة حاله تدل عليه، فلم يقبل منه.
انظر: الكافي، 3/ 169، الشرح الكبير، 4/ 422، الإنصاف، 8/ 466.
(4) انظر: الشرح الكبير، 4/ 564، المبدع، 8/ 32، كشاف القناع، 5/ 370.
(5) دينًا فيما بينه وبين الله تعالى، أما في الحكم فالصحيح من المذهب: أنه لا يقبل منه؛ لأنه خلاف ما يقتضيه ظاهر اللفظ عرفًا.
انظر: الكافي، 3/ 169، المحرر، 2/ 53، التنقيح المشبع، ص 236، كشاف القناع، 5/ 247.