فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 735

فَصل

697 -إذا قال لعبده: إن بعتك فأنت حر، فباعه، لم يعتق بالإيجاب، بل بقبول المشتري[1].

ولو قال: إن وهبتك فأنت حر، فوهبه، عتق بالإيجاب، سواء قبل الموهوب له، أو لم يقبل، ذكرهما القاضي في المجرد [2] .

والفرق: أن المقصود في الهبة جهة الواهب؛ لأنَّ الموهوب له ليس من جهته ما يقصد.

بخلاف البيع، فإن كلًا من المتبايعين في جهته شيءٌ مقصودٌ [3] .

فَصل

698 -إذا قال: أول من يدخل الدار من عبيدي فهو حر، فدخلها اثنان معًا، ثم ثالث وحده، لم يعتق أحدٌ منهم [4] .

ولو قال: أول من يدخل من عبيدي وحده حر، فدخلوها كذلك، عتق الثالث وحده [5] .

والفرق: أنَّه في الأولى لا أول فيهم، فلم يعتق واحدٌ منهم.

وفي الثَّانية لا أول في الاثنين الأولين، والثالث أول من دخلها وحده، فعتق [6] .

(1) تقدمت المسألة في الفصل السابق.

(2) انظر: فروق السامري، ق، 149/ ب. (العباسية) .

(3) انظر: المصدر السابق.

(4) في قول في المذهب. قال به القاضي، وغيره.

والصحيح في المذهب: أنَّه يعتق الاثنان اللذان دخلا في الأوَّل؛ لأنَّ الأوَّل يقع على القليل والكثير، كما قال تعالى: {وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} سورة البقرة، الآية (41) .

انظر: المغني، 7/ 221، الشَّرح الكبير، 4/ 502، المبدع، 7/ 369، كشاف القناع، 5/ 314.

(5) انظر: المصادر السابقة.

(6) انظر: المغني، 7/ 221، الشَّرح الكبير، 4/ 502.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت