فَصل
ولو قال: إن وهبتك فأنت حر، فوهبه، عتق بالإيجاب، سواء قبل الموهوب له، أو لم يقبل، ذكرهما القاضي في المجرد [2] .
والفرق: أن المقصود في الهبة جهة الواهب؛ لأنَّ الموهوب له ليس من جهته ما يقصد.
بخلاف البيع، فإن كلًا من المتبايعين في جهته شيءٌ مقصودٌ [3] .
فَصل
698 -إذا قال: أول من يدخل الدار من عبيدي فهو حر، فدخلها اثنان معًا، ثم ثالث وحده، لم يعتق أحدٌ منهم [4] .
ولو قال: أول من يدخل من عبيدي وحده حر، فدخلوها كذلك، عتق الثالث وحده [5] .
والفرق: أنَّه في الأولى لا أول فيهم، فلم يعتق واحدٌ منهم.
وفي الثَّانية لا أول في الاثنين الأولين، والثالث أول من دخلها وحده، فعتق [6] .
(1) تقدمت المسألة في الفصل السابق.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 149/ ب. (العباسية) .
(3) انظر: المصدر السابق.
(4) في قول في المذهب. قال به القاضي، وغيره.
والصحيح في المذهب: أنَّه يعتق الاثنان اللذان دخلا في الأوَّل؛ لأنَّ الأوَّل يقع على القليل والكثير، كما قال تعالى: {وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} سورة البقرة، الآية (41) .
انظر: المغني، 7/ 221، الشَّرح الكبير، 4/ 502، المبدع، 7/ 369، كشاف القناع، 5/ 314.
(5) انظر: المصادر السابقة.
(6) انظر: المغني، 7/ 221، الشَّرح الكبير، 4/ 502.