في عدم النقض، فإذا كثر قوي، وصار أصلًا بنفسه، كالخارج من السبيلين [1] .
فَصل
22 -كثير [2] النجاسة من غير السبيلين ينقض، دون يسيرهما [3] .
والفرق: قوله - صلى الله عليه وسلم:"ليس من القطرة، ولا القطرتين من الدم وضوء، إنما الوضوء من كل دم سائل"رواه الدارقطني [4] [5] .
(1) انظر الفرق في: فروق السامري، 6/ ب
(2) تقدم بيان حد الكثير في الفصل السابق.
(3) إلا أن يكون بولًا، أو غائطًا، فإنه ينقض الوضوء وإن كان يسيرًا، كما سيأتي في كلام المصنف في الفصل التالي.
وانظر المسألتين في:
الهداية، 1/ 16، المقنع، 1/ 46، المحرر، 1/ 13، الإقناع، 1/ 37.
(4) هو أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي، الدارقطني، الإمام الحافظ المشهور، انفرد بإمامة الحديث في عصره، وتفقه على مذهب الشافعى، صنف:"السنن"و"المختلف والمؤتلف"و"العلل"وغيرها.
ولد ببغداد سنة، 306 هـ، وبها توفي سنة، 385 هـ.
والدارقطني: نسبة إلى محلة دارقطن ببغداد.
انظر: تاريخ بغداد، 12/ 34، سير أعلام النبلاء، 16/ 449، طبقات الشافعية الكبرى، 3/ 462.
(5) في سننه، 1/ 157 ولفظه: (ليس في القطرة، ولا القطرتين من الدم وضوء إلا أن يكون دمًا سائلًا) وذكر: أن في إسناده ثلاثة رجال ضعفاء.
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير، 1/ 113: (إسناده ضعيف جدًا، فيه محمد بن الفضل بن عطية، وهو متروك) .
ونظرًا لضعف هذا الحديث، وعدم صحة الاحتجاج به، رأيت إيراد بعض الأدلة الثابتة التي استدل بها الحنابلة على الحكم المذكور، مختصرًا في ذلك قدر الإمكان:
أولًا: استدلوا بانتقاض الوضوء بالخارج من غير السبيلين بما يأتي:
1 -حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قاء فتوضأ) . رواه الترمذي في سننه،
1/ 143، وقال: إنه أصح شيء في هذا الباب.
وقال أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي: (قد رواه أحمد في المسند، وأبو داود، والبيهقي، والدارقطني، والحاكم، والطحاوي، وابن الجارود، والدارمي) . =