واحدةٌ، ثم ما في تمام الحديث الذي رواه الإمام أحمد ومسلم: (كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد) [1] وهذه الرِّواية هي اختيار أبي القاسم [2] الخرقي، وأبي إسحاق بن شاقلا [3] ، وأبي محمَّد المقدسي [4] . رحمهم الله تعالى.
فصل
ولو أقر له بدينٍ، لم يحبس.
والفرق: أنَّه إنَّما حبس في الأولى لتعلق حق الحاكم بقطعه.
بخلاف الدين، فإنَّه لا حق للحاكم فيه [5] .
فصل
654 -إذا أجَّر حرزًا ثم سرق منه نصابًا لمستأجره، قطع [6] .
(1) في الأصل (الحدود) والتصويب من: صحيح مسلم وغيره.
(2) في الأصل (أبي الحسين) والصَّواب ما أثبته، كما تقدم ذلك في ترجمته في الفصل (24) .
وانظر النص على اختيار الخرقي في: المغني، 8/ 241.
(3) هو: إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان بن شاقلا، البزار، الحنبلي، إمام جليل القدر، كثير الرِّواية، أصولي، فقيه، توفي سنة 369 هـ، وله 54 سنة.
وشاقلا: بسكون القاف وفتح اللام، كما في المطلع، والمدخل.
انظر: طبقات الحنابلة، 2/ 128، المطلع، ص 403، المقصد الأرشد، 1/ 216، المدخل، ص 411.
(4) وأبي الخطاب الكلوذاني، وصاحب الشَّرح الكبير، وغيرهم.
انظر: الهداية، 2/ 105، المغني، 8/ 241، الشَّرح الكبير، 5/ 440، الإنصاف، 10/ 253.
(5) عبر صاحب المغني وغيره: بأنه حبس في الأولى لتعلق حق الله فيه؛ لأنَّ الحق لله تعالى، والحاكم منفذ.
انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 8/ 285، الشَّرح الكبير، 5/ 465.
(6) انظر: الهداية، 2/ 105، المقنع، 3/ 496، المحرر، 2/ 159، الإقناع، 4/ 284.