فَصْل
ولو صلَّى الكافر في دار الحرب، حكم بإسلامه [2] .
والفرق: أن الردة تبيح الدم، فلم يجز إثباتها بالاستدلال.
بخلاف الإِسلام، فإنَّه يحقن الدم، فجاز إثباته بذلك، فافترقا [3] .
قلت: هكذا قيد السامري [4] الصلاة بدار الحرب، وهذا خطأ، فإنَّه لا يختلف المذهب: أن الكافر يحكم بإسلامه بالصلاة في دار الحرب ودار الإِسلام، وإنما هذا مذهب الشافعي [5] - رضي الله عنه -.
(1) انظر: الكافي، 4/ 156، المغني، 8/ 132، الشرح الكبير، 5/ 355.
(2) المذهب: أنَّه يحكم بإسلام الكافر إذا صلى، سواء كان في دار الحرب، أو دار الإِسلام - كما قاله المصنف فيما يأتي.
وانظر: المغني، 8/ 143، الشرح الكبير، 5/ 364، الإقناع، 4/ 304، شرح منتهى الإرادات، 3/ 393.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 112/ أ.
(4) انظر: المصدر السابق.
(5) وهذا التفريق في مذهب الشافعي إن كان الكافر مرتدًا، فأما إن كان الكافر أصليًا فإنَّه لا يحكم بإسلامه بالصلاة ولو صلى في دار الحرب.
انظر: المهذب، 2/ 224، مغني المحتاج، 4/ 139.