والفرق بينهما: ما تقدَّم [1] .
فَصْل
ولو لم يقله إلا للثانية، طلقتا طلقة طلقة [2] .
والفرق: أن بطلاقه للأولى يقع بها طلقةً، فيقع بضرتها طلقةً، فيقع بها أخرى بطلاق الضرة.
بخلاف ما لو لم يقله إلا للثانية، فإنه يقع بها طلقةً بالمباشرة، وبالأولى طلقةً لطلاق الثانية [3] .
فإن قيل: لم لا تطلق الضرة طلقةً أخرى بطلاق الأولى لطلاقها.
قلنا: هو علَّق طلاقًا على إحداث طلاقٍ على الأولى، وطلاق الأولى لطلاق الضرة ليس محدثًا، وإنما كان متعلقًا قبل تطليق الضرة.
فَصْل
502 -إذا قال: إن بدأتك بالكلام فأنت طالق، فقالت: إن بدأتك بالكلام فعبدي حرٌ، ثم كلَّمها وكلمته، لم يقع طلاق ولا عتق.
ولو كلمته ثم كلمها، وقع العتق دون الطلاق.
= المغني، 7/ 206، الشرح الكبير، 4/ 482، المبدع، 7/ 341، مطالب أولي النهى، 5/ 418.
(1) في الفصل السابق.
(2) انظر المسألتين في: الشرح الكبير، 4/ 487، المحرر، 2/ 72، الفروع، 5/ 438، الإقناع، 4/ 37.
(3) انظر: الشرح الكبير، 4/ 487، المبدع، 7/ 347، كشاف القناع، 5/ 299، مطالب أولي النهى، 5/ 424.