فلذلك لا يقبل منه [1] .
فَصْل
ولو قال: أنت طالق اليوم إن لم أطلقك اليوم، طلقت إذا بقي من اليوم ما لا يتسع لطلاقها. قاله أبو الخطاب [2] .
والفرق: أنه في الأولى جعل مجيء الغد شرطًا لوقوع الطلاق في اليوم، وذلك مستحيل، فلم تطلق، كما لو قال: إن صعدت السماء [3] .
بخلاف الثانية، فإن معنى اليمين فيها: أنت طالق اليوم إن فاتني طلاقك فيه، فإذا بقي من اليوم ما لا يتسع لطلاقها فقد فاته طلاقها فتطلق، كما لو قال: إن لم أطلقك فأنت طالق، فإنها في آخر جزءٍ من حياته تطلق، فكذا هنا [4] .
قلت: وهذا الذي ذكره في الأولى هو أحد الوجوه [5] والآخر: تطلق في الحال، والآخر: في الغد [6] . والله أعلم.
(1) انظر: الشرح الكبير، 4/ 463 - 464، كشاف القناع، 5/ 278، وقال: (أشار إليه ابن الزريراني في فروقه نقلًا عن أبيه) وكذا قاله في مطالب أولي النهى، 5/ 391.
(2) في الهداية، 2/ 14.
وانظر المسألتين أيضًا في: المقنع، 3/ 171، 173، المحرر، 2/ 63، الفروع، 5/ 418 - 419، الإقناع، 4/ 25، 27.
(3) انظر: المغني، 7/ 171، الشرح الكبير، 4/ 463، المبدع، 7/ 315، كشاف القناع، 5/ 277.
(4) انظر: الكافي، 3/ 214، الشرح الكبير، 4/ 464، المبدع، 7/ 318، كشاف القناع، 5/ 279.
(5) وهو الصحيح في المذهب، وتقدمت توثقته.
(6) انظر هذه الأوجه في: المحرر، 2/ 63، الفروع، 5/ 418، الإنصاف، 9/ 44.