الإرث، وإذا ثبت أن البيع تصرفٌ في الرقبة فيصح من المرأة، كبيع سائر أموالها.
بخلاف التزوج، فإنه تصرفٌ في البضع، وذلك لا يصح منها، لما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج نفسها"رواه ابن ماجة، والدارقطني [1] .
ولأنها مولى عليها في النكاح، فلم تكن ولية فيه، كالصغيرة [2] .
فصل
ولو قال: أعتقتك على أن تتزوجي بي، ويكون عتقي إياك صداقك، وقع العتق، ولم ينعقد النكاح.
والفرق: أنه في الأولى أتى بلفظ ينبئ عن عقد النكاح، وهو قوله: أعتقتك، وجعلت عتقك صداقك، فهذا كناية عن الإيجاب والقبول، وهو الولي، وله تولي طرفي العقد/ فإذا أتى بذلك اللفظ بحضرة شاهدين انعقد النكاح. [48/أ]
بخلاف المسألة الأخرى، فإنه لم يأت بلفط ينبئ عن عقد النكاح، بل أعتقها، وشرط عليها: أن تتزوج به فيما بعد، فلم ينعقد النكاح، كما لو قال: أعتقتك على أن تعطيني ألفا [3] .
(1) انظر: سنن ابن ماجة، 1/ 347، سنن الدارقطني، 3/ 227، السنن الكبرى للبيهقي، 7/ 110.
قال ابن حجر في بلوغ المرام، ص، 183: رجاله ثقات، وصحح إسناده في إرواء الغليل، 6/ 248.
(2) انظر: المغني، 6/ 449 - 450، الشرح الكبير، 4/ 183.
(3) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 6/ 527 - 529، الشرح الكبير، 4/ 202، كشاف القناع، 5/ 63 - 64،
مطالب أولي النهي، 5/ 78 - 79.