فصل
ولو كان لحرة أخوان زوَّجها أحدهما [2] .
والفرق: أن كلَّ واحد من المعتِقَين لا ولاية له إلا على قدر ما أعتق، فلم يجز أن يزوجها وحده؛ لأنه يكون مزوجًا لمن لا ولاية له عليه [3] .
بخلاف الأخوين، فإن كل واحدٍ منهما أخٌ لها، فيصح انفراده بتزويجها، كما لو كان وحده [4] .
فصل
402 -قد تقدَّم: أن أحد المعتِقَين لا يجوز له الانفراد بتزويج المعتقة [5] .
ولو أعتق جاريةً ومات، وله ابنان، جاز لكلٍّ منهما الانفراد بتزويجها [6] .
والفرق: ما تقدَّم قبله.
فإن أعتق اثنان عبدًا، ثم أعتق [7] جاريةً، ثم مات، لم ينفرد أحد معتقيه بتزويجها، كما لو أعتقاها؛ لأن ولاءهما عليها كولايتهما على معتقها [8] .
فإن أعتق نصف أمةٍ وبقي الباقي رقيقًا، لم يجز لمعتق نصفها، ولا
(1) انظر: المغني، 6/ 469، الشرح الكبير، 4/ 189، كشاف القناع، 5/ 53.
(2) انظر: الكافي، 3/ 13، المحرر، 2/ 17، الشرح الكبير، 4/ 197، شرح منتهى الإرادات، 3/ 21.
(3) انظر: المغني، 6/ 469، الشرح الكبير، 4/ 189، كشاف القناع، 5/ 53.
(4) انظر: الشرح الكبير، 4/ 197، المبدع، 7/ 41، كشاف القناع، 5/ 59.
(5) تقدمت المسألة في الفصل السابق.
(6) انظر: المغني، 6/ 469، الشرح الكبير، 4/ 189، الإقناع، 2/ 172.
(7) أي: العبد المعتَق.
(8) انظر: فروق السامري، ق، 90/ أ، (العباسية) .