غانم، وقيمته ثلث ماله، أقرع بينهما، فمن قرع عتق، ولا يقدَّم أحدهما على الآخر.
ولو قال في مرض موته: سالمٌ حرٌّ، ثم قال: غانمٌ حرٌّ، عتق سالم ولا يقرع [1] .
والفرق: أن كلًا من العبدين يستحق عتقه حين يستحقه الآخر، وهو عقيب الموت، فلا مزية لأحدهما على الآخر.
بخلاف ما إذا نجَّز عتقهما واحدًا بعد الآخر؛ لأن عتق الأول وقع تنجيزه [2] عقيب لفظه؛ لأنه يخرج من الثلث، فإذا أعتق الآخر لم يخرج من الثلث، فلذلك لم يعتق [3] .
فَصل
ولو وصَّى لرجلٍ بالعبد، ولآخر بثلث ماله، فمع الإجازة للموصى له بالعبد ثلاثة أرباعه، وللآخر ربعه وثلث المائتين، ومع الردَّ للموصى له
(1) انظر المسألتين في: المستوعب، 3/ ق، 132/ أ، المغني، 9/ 296 - 297، الإقناع، 4/ 428.
(2) في الأصل (بتنجيزه) والتصويب من فروق السامري، ق، 88/ أ.
(3) انظر: الكافي، 2/ 488.
(4) انظر المسألة في: فروق السامري، في، 88/ أ.
وقد نص فقهاء المذهب: على أنه إن لم يف الثلث بالوصايا، ولم تجز الورثة تحاصوا فيه، ودخل النقص على كل واحد منهم بقدر وصيته.
انظر: المقنع، 2/ 359، الإقناع، 3/ 49، الروض المربع، 2/ 245.
والمسألة المذكورة مندرجة تحت هذا النص.