فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 735

بخلاف القصَّار [1] ، فإنه لا يزكي قيمة الأشنان [2] والصابون [3] .

والفرق: أن العصفر والملح والنيل أعد للاعتياض عنه؛ لأن ثمن الخبز عوض عن جميع أجزائه، وكذا أجرة الصبغ هي في حكم العوض عن عين النيل والعصفر، فوجبت فيها زكاة التجارة كالسلع.

بخلاف الحطب والأشنان والصابون ونحوه، فإنها غير معدة للاعتياض عن عينها، ولا يقع التسليم عليها، وإنما يستعان بها على القصارة، فهي كالكُوذِين [4] ، وما أشبه ذلك [5] .

فَصل

66 -إذا كانت له جارية للخدمة، فنواها للتجارة، لم تصر للتجارة ما لم يبعها.

ولو كانت للتجارة، فنواها للخدمة، صارت للخدمة [6] .

(1) القَصَّار: المنظف للثياب بالغسل، سمي بذلك لأنه يدقها بالقصرة، وهي القطعة من الخشب.

انظر: لسان العرب، 5/ 104، المطلع، ص، 265.

(2) الأشنان: بضم الهمزة وكسرها، اسم معرَّب، وهو نبات معروف يسمى بالعربية الحرض، ينبت في الأرض الرملية، ويستعمل في غسل الثياب والأيدي.

انظر: المصباح المنير، 1/ 16، المعجم الوسيط، 1/ 19.

(3) انظر هذه المسائل في: المستوعب، 1/ ق، 132/ ب، الفروع، 2/ 513، الإنصاف، 3/ 154، الإقناع، 1/ 277.

(4) الكُوذِين: بضم الكاف وكسر الذال، لفظ مولَّد، وهو: خشبة ثقيلة، يدق بها القصَّار الثيابَ لتنظيفها.

انظر: المغرب، ص، 403، المطلع، ص، 357.

(5) وفُرِّق أيضًا: بأن العصفر والملح والنيل ونحوها، يبقى لها أثر في العين، بخلاف الحطب والأشنان والصابون ونحوها. فإنها لا يبقى لها أثر في العين.

انظر: الفروع، 2/ 513، المبدع، 2/ 382، كشاف القناع، 2/ 243 - 244.

وانظر الفصل بأكمله في: فروق الكرابيسي، 1/ 79.

(6) انظر: ما يدل على حكم هاتين المسألتين في: الهداية، 1/ 73، الكافي، 1/ 315 - 316، الفروع، 2/ 505، كشاف القناع، 2/ 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت