فَصل
ولو كان النذر عتق عبدٍ له، عتق، ولم يكن مخيرًا [2] .
والفرق: أنه في الأولى نذر في حال الغضب فتكون يمينًا، بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم:"النذر حلف، وكفارته كفارة يمين"فيلزمه كفارة يمينٍ مع وجود شرطه، ومخالفة نذره [3] .
بخلاف الثانية، فإن ذلك تعليق للعتق بصفةٍ، فمع وجود الصفة يعتق العبد [4] ، فافترقا.
قلت: وهذا الحديث الذي ذكره:"النذر حلف"لم أره في شيء من الكتب المعتمدة [5] ، بل جاء بمعناه ما يدل على أن كفارة النذر كفارة يمينٍ [6] ، مع قوله:"من نذر ولم يسمِّ فكفارته كفارة يمين، ومن نذر ولم يطقه فكفارته كفارة يمين"رواه أبو داود [7] ، وغيره.
(1) انظر: الهداية، 2/ 120، الكافي، 4/ 417، المحرر، 2/ 199، الإقناع، 4/ 357.
(2) انظر: الهداية، 2/ 120، المستوعب، 3/ ق، 98/ ب، الكافي، 4/ 417، المبدع، 9/ 327.
(3) انظر: الشرح الكبير، 6/ 136، المبدع، 9/ 327، كشاف القناع، 6/ 275.
(4) انظر: المستوعب، 3/ ق، 98/ ب، الكافي، 4/ 417، المبدع، 9/ 327.
(5) وبحثت عنه فلم أجده، غير أن عددًا من فقهاء المذهب ذكروه بصيغة التمريض غير معزو إلى أحد.
انظره في: الروايتين والوجهين، 3/ 67، المغني، 9/ 4.
(6) وهو ما روى عقبة بن عامر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كفارة النذر كفارة يمين".
رواه مسلم في صحيحه، 5/ 80، وأبو داود في سننه، 3/ 241، والنسائي في سننه، 7/ 26.
(7) في سننه، 3/ 241 عن ابن عباس مرفوعًا، ومن طريق آخر موقوفًا.
قال ابن حجر في بلوغ المرام، ص، 257: (وإسناده صحيح إلا أن الحفاظ رجحوا وقفه) ، وحسَّن إسناده الشوكاني في نيل الأوطار، 9/ 143، وقال: (إن الموقوف أصح) . =